تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجُمَحِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ﴿ لاَ تُخَالِطُ الصَّدَقَةُ مَالاً إلَّا أَهْلَكَتْهُ ﴾ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ خِيَانَةَ الصَّدَقَةِ تُتْلِفُ الْمَالَ الْمَخْلُوطَ بِالْخِيَانَةِ مِنْ الصَّدَقَةِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا أَهْدَى لَهُ ذُو رَحِمٍ , أَوْ ذُو مَوَدَّةٍ كَانَ يُهَادِيهِ قَبْلَ الْوِلاَيَةِ لاَ يَبْعَثُهُ لِلْوِلاَيَةِ فَيَكُونُ إعْطَاؤُهُ عَلَى مَعْنًى مِنْ الْخَوْفِ , فَالتَّنَزُّهُ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَبْعَدُ لِقَالَةِ السَّوْءِ , وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَقْبَلَ وَيَتَمَوَّلَ إذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مَا أُهْدِيَ , أَوْ وُهِبَ لَهُ .

بَابُ ابْتِيَاعِ الصَّدَقَةِ

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ : سَمِعْت طَاوُوسًا وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ يُسْأَلُ عَنْ بَيْعِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ فَقَالَ طَاوُوسٌ : وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا يَحِلُّ بَيْعُهَا قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ , وَلاَ بَعْدَ أَنْ تُقْبَضَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فُقَرَاءِ أَهْلِ السُّهْمَانِ , فَتُرَدُّ بِعَيْنِهَا وَلاَ يُرَدُّ ثَمَنُهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ بَاعَ مِنْهَا الْمُصَدِّقُ شَيْئًا لِغَيْرِ أَنْ يَقَعَ لِرَجُلٍ نِصْفُ شَاةٍ , أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهَا , أَوْ يَقْسِمَهَا عَلَى أَهْلِهَا لاَ يُجْزِيهِ إلَّا ذَلِكَ.@

الأم · الصفحة ٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٨٠٧