تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ مَا أَقْبَضَ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي قُلْت عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ زَكَّاهُ إذَا كَانَ فِي مِثْلِهِ زَكَاةٌ لِمَا مَضَى ثُمَّ كُلَّمَا قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا فَكَذَلِكَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا عَرَّفَ الرَّجُلُ اللُّقَطَةَ سَنَةً ثُمَّ مَلَكَهَا فَحَالَ عَلَيْهَا أَحْوَالٌ وَلَمْ يُزَكِّهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلاَ زَكَاةَ عَلَى الَّذِي وَجَدَهَا , وَلَيْسَ هَذَا كَصَدَاقِ الْمَرْأَةِ ; لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالِكًا قَطُّ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهَا , وَإِنْ أَدَّى عَنْهَا زَكَاةً مِنْهَا ضَمِنَهَا لِصَاحِبِهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْقَوْلُ فِي أَنْ لاَ زَكَاةَ عَلَى صَاحِبِهَا الَّذِي اعْتَرَفَهَا , أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي مَقَامِهَا فِي يَدَيْ غَيْرِهِ كَمَا وَصَفْت أَنْ تَسْقُطَ الزَّكَاةُ فِي مَقَامِهَا فِي يَدَيْ الْمُلْتَقِطِ بَعْدَ السَّنَةِ ; لِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ أَكْلُهَا بِلاَ رِضًا مِنْ الْمُلْتَقِطِ , أَوْ يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ ; لِأَنَّهَا مَالُهُ وَكُلُّ مَا قَبَضَ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي قُلْت عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ زَكَّاهُ إذَا كَانَ فِي مِثْلِهِ زَكَاةٌ لِمَا مَضَى , فَكُلَّمَا قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا فَكَذَلِكَ , وَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ مَا لاَ زَكَاةَ فِي مِثْلِهِ فَكَانَ لَهُ مَالٌ , أَضَافَهُ إلَيْهِ , وَإِلَّا حَسَبَهُ , فَإِذَا قَبَضَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مَعَهُ , أَدَّى زَكَاتَهُ لِمَا مَضَى عَلَيْهِ مِنْ السِّنِينَ .

بَابُ الَّذِي يَدْفَعُ زَكَاتَهُ فَتَهْلِكُ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَى أَهْلِهَا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا أَخْرَجَ رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَى أَهْلِهَا لَمْ تُجْزِ عَنْهُ , وَإِنْ حَلَّتْ زَكَاةُ مَالِهِ زَكَّى مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَحْسُبْ عَلَيْهِ مَا هَلَكَ مِنْهُ مِنْ الْمَالِ فِي هَذَا كُلِّهِ , وَسَوَاءٌ فِي هَذَا زَرْعُهُ وَثَمَرُهُ , إنْ كَانَتْ لَهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ أَخْرَجَهَا بَعْدَمَا حَلَّتْ فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَى أَهْلِهَا , , فَإِنْ كَانَ لَمْ يُفَرِّطْ وَالتَّفْرِيطُ أَنْ يُمْكِنَهُ بَعْدَ حَوْلِهَا دَفْعُهَا إلَى أَهْلِهَا , أَوْ الْوَالِي فَتَأَخَّرَ , لَمْ يَحْسُبْ عَلَيْهِ مَا هَلَكَ وَلَمْ تُجْزِ عَنْهُ مِنْ الصَّدَقَةِ ; لِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ شَيْءٌ @

الأم · الصفحة ٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٧٩١