بَابُ زَكَاةِ مَالِ الْيَتِيمِ الثَّانِي أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : الزَّكَاةُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ كَمَا فِي مَالِ الْبَالِغِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ فَلَمْ يَخُصَّ مَالاً دُونَ مَالٍ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إذَا كَانَتْ لِيَتِيمٍ ذَهَبٌ , أَوْ وَرِقٌ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ﴿ أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ ﴾ وَذَهَبَ إلَى أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَقَالَ : كَيْف يَكُونُ عَلَى يَتِيمٍ صَغِيرٍ فَرْضُ الزَّكَاةِ , وَالصَّلاَةُ عَنْهُ سَاقِطَةٌ , وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ الْفَرَائِضِ ؟ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ فَلاَ يُحَدُّ وَيَكْفُرُ فَلاَ يُقْتَلُ ؟ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ﴿ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ ﴿ , وَالصَّبِيُّ حَتَّى يَبْلُغَ ﴾ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ : إنْ كَانَ مَا احْتَجَجْت@