تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّعْيِ فَأَمَّا إنْ عُلِفَتْ فَالْعَلَفُ مُؤْنَةٌ تُحِيطُ بِكُلِّ فَضْلٍ لَهَا , أَوْ تَزِيدُ , أَوْ تُقَارِبُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ كَانَتْ النَّوَاضِحُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ خُلَفَائِهِ فَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ مِنْهَا صَدَقَةً وَلاَ أَحَدًا مِنْ خُلَفَائِهِ وَلاَ أَشُكُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ قَدْ كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْخُمُسُ وَأَكْثَرُ , وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْت عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ﴿ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ كَذَا , ﴾ , وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي السَّائِمَةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْغَنَمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ نَوَاضِحُ , أَوْ بَقَرُ حَرْثٍ , أَوْ إبِلُ حُمُولَةٍ , فَلاَ يَتَبَيَّنُ لِي أَنَّ فِيهَا الزَّكَاةَ , وَإِنْ بَطَلَتْ كَثِيرًا مِنْ السَّنَةِ وَرَعَتْ فِيهَا ; لِأَنَّهَا غَيْرُ السَّائِمَةِ , وَالسَّائِمَةُ مَا كَانَ رَاعِيًا دَهْرَهُ

بَابُ الْمُبَادَلَةِ بِالْمَاشِيَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مَاشِيَةٌ مِنْ إبِلٍ فَبَادَلَ بِهَا إلَى بَقَرٍ , أَوْ إبِلٍ بِصِنْفٍ مِنْ هَذَا صِنْفًا غَيْرَهُ , أَوْ بَادَلَ مَعْزًى بِبَقَرٍ , أَوْ إبِلاً بِبَقَرٍ , أَوْ بَاعَهَا بِمَالٍ عَرَضٍ , أَوْ نَقْدٍ فَكُلُّ هَذَا سَوَاءٌ , فَإِنْ كَانَتْ مُبَادَلَتُهُ بِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَلاَ الثَّانِيَةِ حَتَّى يَحُولَ عَلَى الثَّانِيَةِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهَا , وَكَذَلِكَ إنْ بَادَلَ بِاَلَّتِي مَلَكَ آخَرُ قَبْلَ الْحَوْلِ إلَى مَاشِيَةٍ أُخْرَى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ , وَأَكْرَهُ هَذَا لَهُ إنْ كَانَ فِرَارًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَلاَ يُوجِبُ الْفِرَارُ الصَّدَقَةَ إنَّمَا يُوجِبُهَا الْحَوْلُ , وَالْمِلْكُ@

الأم · الصفحة ٧١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٧١٧