تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَفَادَ الرَّجُلُ مَاشِيَةً فَلَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا حَوْلٌ حَتَّى جَاءَهُ السَّاعِي فَتَطَوَّعَ بِأَنْ يُعْطِيَهُ صَدَقَتَهَا كَانَ لِلسَّاعِي قَبُولُهَا مِنْهُ , وَإِذَا قَالَ : خُذْهَا لِتَحْبِسَهَا إذَا حَالَ الْحَوْلُ جَازَ ذَلِكَ لَهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي أَنْ يَحْبِسَهَا إذًا وَحَال الْحَوْلُ فَقَسَمَهَا ثُمَّ مُوِّتَتْ مَاشِيَتُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ فَعَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُ , فَإِنْ وُلِّيَ غَيْرُهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُ السَّاعِي مِنْ سُهْمَانِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي قَبَضَهَا السَّاعِي مِنْهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ دَفَعَهَا رَبُّ الْمَالِ إلَيْهِ وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّ الْحَوْلَ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا فَقَسَّمَهَا السَّاعِي ثُمَّ مُوِّتَتْ غَنَمُ الدَّافِعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى السَّاعِي بِشَيْءٍ وَكَانَ مُتَطَوِّعًا بِمَا دَفَعَ

( قَالَ ) : وَإِذَا تَطَوَّعَ الرَّجُلُ قَبْلَ الْحَوْلِ بِأَنْ يُؤَدِّيَ صَدَقَةَ مَاشِيَتِهِ فَأُخِذَتْ وَهِيَ مِائَتَانِ فِيهَا شَاتَانِ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ , وَقَدْ زَادَتْ شَاةً أُخِذَتْ مِنْهَا شَاةٌ ثَالِثَةٌ وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُ تَقْدِيمُهُ الشَّاتَيْنِ الْحَقَّ عَلَيْهِ فِي الشَّاةِ الثَّالِثَةِ ; لِأَنَّ الْحَقَّ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَوْلِ كَمَا لَوْ أُخِذَتْ مِنْهَا شَاتَانِ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَيْسَ فِيهَا إلَّا شَاةٌ رُدَّتْ عَلَيْهِ شَاةٌ .

بَابُ مَا يُسْقِطُ الصَّدَقَةُ عَنْ الْمَاشِيَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : ﴿ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ كَذَا ﴾ , فَإِذَا كَانَ هَذَا يَثْبُتُ فَلاَ زَكَاةَ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ مِنْ الْمَاشِيَةِ@

الأم · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٧١٥