تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِحَدِيثٍ قُلْت فَهُوَ إذَنْ يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَيُّهُمَا الثَّابِتُ ؟ قَالَ فَاقْتَصِرْ عَلَى صَلاَةِ اللَّيْلِ , وَأَنْتَ تَعْرِفُ الْحَدِيثَ لَيْلاً , وَتُثْبِتُهُ ؟ قُلْت : نَعَمْ . وَلَيْسَتْ لَك حُجَّةٌ فِيهِ إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْك قَالَ , وَكَيْفَ قُلْت : إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَكُونَ صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى لِمَنْ أَرَادَ صَلاَةً تُجَاوِزُ مَثْنَى فَأَمَرَ بِأَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِئَلَّا تَشْتَبِهَ بِصَلاَةِ الْفَرِيضَةِ لاَ أَنَّهُ حَرَامٌ أَنْ يُصَلِّيَ أَقَلَّ مِنْ مَثْنَى , وَلاَ أَكْثَرَ قَالَ , وَأَيْنَ أَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ أَقَلَّ مِنْ مَثْنَى ؟ قُلْت فِي قَوْلِهِ ﴿ فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً يُوتِرُ بِهَا مَا قَدْ صَلَّى ﴾ فَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً مُنْفَرِدَةً , وَجَعَلَهَا صَلاَةً , وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لاَ يُسَلِّمُ , وَلاَ يَجْلِسُ إلَّا فِي أُخْرَاهُنَّ ﴾ , وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَلَّمَ مِنْ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ ﴾ , وَأَخْبَرَ أَنَّ وَجْهَ الصَّلاَةِ فِي التَّطَوُّعِ أَنْ تَكُونَ مَثْنَى , وَلَمْ يُحَرِّمْ أَنْ تُجَاوِزَ مَثْنَى , وَلاَ تَقْصُرَ عَنْهُ قَالَ فَإِنْ قُلْت بَلْ حَرَّمَ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ إلَّا مَثْنَى , قُلْت : فَأَنْتَ إذَنْ تُخَالِفُ إنْ زَعَمْت أَنَّ الْوِتْرَ وَاحِدَةٌ , وَإِنْ زَعَمْت أَنَّهُ ثَلاَثٌ لاَ يَفْصِلُ بِسَلاَمٍ بَيْنَهُنَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَيْسَ وَاحِدَةٌ وَلاَ ثَلاَثٌ مَثْنَى , قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ لَيْسَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ هَذَا بِحُجَّةٍ@

الأم · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٦٥٧