تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدَّمِ } , وَاسْتَغْنَوْا بِكَرَامَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ عَنْ الصَّلاَةِ لَهُمْ مَعَ التَّخْفِيفِ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِمَا يَكُونُ فِيمَنْ قَاتَلَ بِالزَّحْفِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْجِرَاحِ , وَخَوْفِ عَوْدَةِ الْعَدُوِّ , وَرَجَاءِ طَلَبِهِمْ , وَهَمِّهِمْ بِأَهْلِيهِمْ , وَهَمِّ أَهْلِهِمْ بِهِمْ ..

قال : وَكَانَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ رُؤَسَاءَ الْمُسْلِمِينَ غَسَّلُوا عُمَرَ , وَصَلَّوْا عَلَيْهِ , وَهُوَ شَهِيدٌ , وَلَكِنَّهُ إنَّمَا صَارَ إلَى الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ حَرْبٍ , وَغَسَّلُوا الْمَبْطُونَ , وَالْحَرِيقَ , وَالْغَرِيقَ , وَصَاحِبَ الْهَدْمِ , وَكُلُّهُمْ شُهَدَاءُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْأَحْيَاءِ مَعْنَى أَهْلِ الْحَرْبِ فَأَمَّا مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ , وَكَذَلِكَ عِنْدِي لَوْ عَاشَ مُدَّةً يَنْقَطِعُ فِيهَا الْحَرْبُ , وَيَكُونُ الْأَمَانُ , وَإِنْ لَمْ يَطْعَمْ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ , وَصُلِّيَ عَلَيْهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ قُتِلَ صَغِيرٌ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ امْرَأَةٌ صُنِعَ بِهِمَا مَا يُصْنَعُ بِالشُّهَدَاءِ , وَلَمْ يُغَسَّلاَ , وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمَا , وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمُعْتَرَكِ بِسِلاَحٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ وَطْءِ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ بِهِ الْحَتْفُ فَحَالُهُ حَالُ مَنْ قُتِلَ بِالسِّلاَحِ , وَخَالَفَنَا فِي الصَّبِيِّ بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ : لَيْسَ كَالشَّهِيدِ , وَقَالَ قَوْلَنَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ , وَقَالَ الصَّغِيرُ شَهِيدٌ , وَلاَ ذَنْبَ لَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا@

الأم · الصفحة ٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٥٩٤