تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قُلْت ) : لَهُ فَإِنْ قَالُوا إنْ كَانَ هَذَا لَزِمَك فَلاَ يَحِلُّ لَك إلَّا أَنْ تُعْطِيَنَاهُ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْزَمْك إلَّا بِمَوْتِهِ فَقَدْ أَعْطَيْتنَاهُ فِي حَالٍ لاَ يَحِلُّ لَك , وَلاَ لَنَا مَا أَعْطَيْتنَا مِنْهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ إذْ زَعَمْتَ أَنَّك إذَا حَكَمْتَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمَوْتَى فَهَلْ يَعْدُو الْحُكْمُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ نَافِذًا لاَ يُرَدُّ أَوْ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ يُرَدُّ إذَا جَاءَ.

قال : مَا أَقُولُ بِهَذَا التَّحْدِيدِ ( قُلْتُ ) : أَفَتُفَرِّقُ بَيْنَهُ بِخَبَرٍ يُلْزَمُ فَنَتَّبِعُهُ ؟.

قال : لاَ فَقُلْتُ إذَا كَانَ خِلاَفَ الْقِيَاسِ , وَالْمَعْقُولِ , وَتَقُولُ بِغَيْرِ خَبَرٍ أَيَجُوزُ ؟ قَالَ : إنَّمَا فَرَّقَ أَصْحَابُكُمْ بِغَيْرِ خَبَرٍ ( قُلْت ) أَفَرَأَيْتَ ذَلِكَ مِمَّنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ صَوَابًا ؟ قَالَ : لاَ ( قُلْت ) : أَوْ رَأَيْتَ أَيْضًا قَوْلَك إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَى ثَلاَثِينَ سَنَةً فَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَقَضَيْتَ صَاحِبَ الدَّيْنِ دَيْنَهُ , وَهُوَ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ , وَأَعْتَقْتَ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِهِ , وَمُدَبَّرِيهِ , وَقَسَمْتَ مِيرَاثَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفَ دِينَارٍ فَأَتْلَفَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ , وَالْآخَرَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ جَاءَ مُسْلِمًا مِنْ يَوْمِهِ أَوْ غَدِهِ فَقَالَ : اُرْدُدْ عَلَيَّ مَا لِي فَهُوَ هَذَا , وَهَؤُلاَءِ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِي , وَمُدَبَّرِيَّ بِأَعْيَانِهِمْ , وَهَذَا صَاحِبُ دَيْنِي يَقُولُ لَك : هَذَا مَالُهُ فِي يَدَيَّ لَمْ أُغَيِّرْهُ , وَهَذَانِ ابْنَايَ مَالِي فِي يَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ قَدْ صَادَنِي الْآخَرُ فَأَتْلَفَ مَالِي.

قال : أَقُولُ لَهُ : قَدْ مَضَى الْحُكْمُ , وَلاَ يُرَدُّ غَيْرَ أَنِّي أُعْطِيك الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِ ابْنِك الَّذِي لَمْ يُتْلِفْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ لَك وَلِمَ تُعْطِينِيهِ دُونَ مَالِي.

قال : لِأَنَّهُ مَالُك بِعَيْنِهِ فَقُلْتُ لَهُ : فَمُدَبَّرُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِ , وَدَيْنُهُ الْمُؤَجَّلُ مَالُهُ بِعَيْنِهِ فَأَعْطِهِ إيَّاهُ.

قال : لاَ أُعْطِيهِ إيَّاهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ قَدْ مَضَى بِهِ ( قُلْت ) : وَمَضَى مَا أَعْطَيْتَ ابْنَهُ قَالَ نَعَمْ ( قُلْت ) : فَحَكَمْتَ حُكْمًا , وَاحِدًا فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ إمْضَاءَهُ فَأَمْضِهِ كُلَّهُ , وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ رَدَّهُ فَرُدَّهُ كُلَّهُ.

قال : أَرُدُّ مَا وَجَدْتُهُ بِعَيْنِهِ ( قُلْت ) : لَهُ فَارْدُدْ إلَيْهِ دَيْنَهُ الْمُؤَجَّلَ بِعَيْنِهِ وَمُدَبَّرِيهِ , وَأُمَّهَاتِ أَوْلاَدِهِ قَالَ : أَرُدُّ عَيْنَ مَا وَجَدْت فِي يَدِ وَارِثِهِ ( قُلْت ) : لَهُ أَفَتَرَى هَذَا جَوَابًا ؟ فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ قَالَ فَأَيْنَ السُّنَّةُ ؟@

الأم · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٥٧٧