تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لاَ يَبِيعُ عَلَى أَحَدٍ مَالَهُ إلَّا فِيمَا لَزِمَهُ أَوْ بِأَمْرِهِ ؟ قَالَ : فَبِأَيِّهِمَا بَاعَهُ ؟ قُلْت : أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ آخِرُ الْحَدِيثِ فِي دَفْعِهِ إيَّاهُ إلَى صَاحِبِهِ الَّذِي دَبَّرَهُ فَإِنَّهُ دَبَّرَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ حِينَ دَبَّرَهُ وَكَانَ يُرِيدُ بَيْعَهُ إمَّا مُحْتَاجًا وَإِمَّا غَيْرَ مُحْتَاجٍ , فَأَرَادَ الرُّجُوعَ فَذَكَر النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَاعَهُ , وَكَانَ فِي بَيْعِهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ لَهُ إذَا شَاءَ , وَأَمَرَهُ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ فَيُمْسِكَ عَلَيْهَا يَرَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَحْتَاجَ إلَى النَّاسِ , قَالَ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا بَاعَ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَقُلْت لَهُ : مَا رَوَى هَذَا أَحَدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِيمَا عَلِمْت يَثْبُتُ حَدِيثُهُ , وَلَوْ رَوَاهُ مَنْ يَثْبُتُ حَدِيثُهُ مَا كَانَ لَك فِيهِ حُجَّةٌ مِنْ وُجُوهٍ . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قُلْت : أَنْتَ لاَ تُثْبِتُ الْمُنْقَطِعَ لَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ , فَكَيْفَ تُثْبِتُ الْمُنْقَطِعَ يُخَالِفُهُ الْمُتَّصِلُ الثَّابِتُ ؟ قَالَ : فَهَلْ يُخَالِفُهُ ؟ قُلْت : لَيْسَ بِحَدِيثٍ , وَأَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ قال@

الأم · الصفحة ٥٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٥٠٦٧