الْحَرْبِ فَيُسْبَيْنَ أَوْلَى أَنْ يُمْنَعَ مِنْ رَجُلٍ أَصَابه جَارِيَةً فِي مِلْكِهِ فِي بِلاَدِ الْحَرْبِ يَغْلِبُونَ عَلَيْهَا فَيُسْتَرَقَّ وَلَدٌ إنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا وَلَيْسَ هَذَا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَدْ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ الْمُسْلِمَاتِ وَمَنْ كَانَ مِنْ سِبَائِهِمْ وَمَا نِسَاؤُهُمْ إلَّا كَهُمْ فَإِذَا غَزَوْا أَهْلَ قُوَّةٍ بِجَيْشٍ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَغْزُوا بِالنِّسَاءِ وَإِنْ كَانَتْ الْغَارَةُ الَّتِي إنَّمَا يُغِيرُ فِيهَا الْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ فَيَغْنَمُونَ مِنْ بِلاَدِهِمْ إنَّمَا يَنَالُونَ غِرَّةً وَيَنْحُبُونَ رَكْضًا كَرِهْت الْغَزْوَ بِالنِّسَاءِ فِي هَذَا الْحَالِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ مِنْ النَّفَلِ فَإِنَّ الْخُمُسَ فِي كُلِّ مَا أَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ بِحُكْمِ اللَّهِ إلَّا السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ فِي الْإِقْبَالِ الَّذِي جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ قَتَلَ . وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ فَإِنَّمَا كَانَتْ الْأَنْفَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ? فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ : ? وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ? فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سُمِّيَ مَعَهُ الْخُمُسَ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ أَوْجَفَ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ بِالْحُضُورِ لِلْفَارِسِ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ .
بَيْعُ السَّبْيِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى أَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يُخْرِجَهَا إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ يَتَبَايَعُونَ السَّبَايَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي @