تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْعَ الرِّجَالِ إلَّا أَنْ يُفَادَى بِهِمْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَلاَ صَبِيٌّ وَلاَ امْرَأَةٌ لِأَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ فَأَكْرَهُ أَنْ يُرَدُّوا إلَى دَارِ الْحَرْبِ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنْ الصِّبْيَانِ صَبِيٌّ لَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ وَلاَ أَحَدُهُمَا صَلَّيْت عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَفِي دَارِهِمْ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَقَدْ صَارُوا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ فَأَكْرَهُ أَنْ يُرَدُّوا إلَى دَارِ الْحَرْبِ أَرَأَيْت تَاجِرًا مُسْلِمًا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ بِرَقِيقٍ لِلْمُسْلِمِينَ كُفَّارٍ أَوْ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ رِجَالاً وَنِسَاءً أَكُنْت تَدَعُهُ وَذَلِكَ ؟ أَلاَ تَرَى أَنَّ هَذَا مِمَّا يَتَكَثَّرُونَ وَتَعْمُرُ بِلاَدُهُمْ أَلاَ تَرَى أَنِّي لاَ أَتْرُكُ تَاجِرًا يَدْخُلُ إلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ السِّلاَحِ وَالْحَدِيدِ وَشَيْءٍ مِنْ الْكُرَاعِ مِمَّا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ فِي الْقِتَالِ أَلاَ تَرَى أَنَّ هَؤُلاَءِ قَدْ صَارُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُمْ فِي مُلْكِهِمْ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُفْتَنُوا وَلاَ يُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُقَرِّبُ إلَى الْفِتْنَةِ وَأَمَّا مُفَادَاةُ الْمُسْلِمِ بِهِمْ فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى إذَا سَبَى الْمُسْلِمُونَ رِجَالاً وَنِسَاءً وَصِبْيَانُهُمْ مَعَهُمْ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُبَاعُوا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَلاَ بَأْسَ فِي الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ بِأَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ أَوْ يُفَادِيَ بِهِمْ وَيُؤْخَذَ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُخْلُوا وَاَلَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ مِنْ هَذَا خِلاَفُ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُسَارَى يَوْمِ بَدْرٍ فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ وَأَخَذَ الْفِدْيَةَ مِنْ بَعْضِهِمْ وَمَنَّ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ أَسَرَ بَعْدَهُمْ بِدَهْرٍ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُشْرِكٌ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ وَمَنَّ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ الْمُشْرِكِينَ وَوَهَبَ الزُّبَيْرَ بْنَ بَاطَا لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ لِيَمُنَّ عَلَيْهِ فَسَأَلَ الزُّبَيْرُ أَنْ يَقْتُلَهُ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْيَ بَنِي قُرَيْظَةَ@

الأم · الصفحة ٤٩٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٩٥٠