وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ تَخْيِيرِ نِسَائِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَيْهِمْ فَأَمَّا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ الْحَدِيثِ وَعَرْضِهِ عَلَى الْقُرْآنِ فَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ كَانَ مَحْجُوجًا بِهِ وَلَيْسَ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ الْحَدِيثُ وَلَكِنَّ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُبَيِّنٌ مَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ خَاصًّا وَعَامًّا وَنَاسِخًا وَمَنْسُوخًا ثُمَّ يُلْزِمُ النَّاسَ مَا مَنْ بِفَرْضِ اللَّهِ فَمَنْ قَبِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبِلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? فَلاَ وَرَبِّك لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْت ? الآيَةَ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ? فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? وَبَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : ? مَا أَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْت بِهِ أَوْ نَهَيْت عَنْهُ فَيَقُولُ لاَ نَدْرِي مَا هَذَا مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذْنَا بِهِ ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى دَخَلَ مَنْ رَدَّ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلاَ تَحْرِيمُ جَمْعِ مَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلاَ تَحْرِيمُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَغَيْرُ ذَلِكَ , قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله إذَا دَخَلَ الْجَيْشُ أَرْضَ الْحَرْبِ فَغَنِمُوا غَنِيمَةً ثُمَّ لَحِقَهُمْ جَيْشٌ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا بِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ مَدَدًا لَهُمْ وَلَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا حَتَّى خَرَجُوا بِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِيهَا , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَدْ كَانَتْ تَجْتَمِعُ الطَّائِفَتَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضِ الرُّومِ وَلاَ تُشَارِكُ@