تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ بِثَلاَثَةِ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ بِسَهْمٍ وَبِهَذَا أَخَذَ أَبُو يُوسُفَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى الْقَوْلُ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْفَارِسِ أَنَّ لَهُ ثَلاَثَةَ أَسْهُمٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأُخْبِرْنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما : ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ لِلْفَارِسِ بِثَلاَثَةِ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ بِسَهْمٍ ? .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَأَمَّا مَا حَكَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ لاَ أُفَضِّلُ بَهِيمَةً عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا خَبَرٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَكَانَ مَحْجُوجًا بِخِلاَفِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ لاَ أُفَضِّلُ بَهِيمَةً عَلَى مُسْلِمٍ خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ كَانَ إذَا كَانَ أَعْطَى بِسَبَبِ الْفَرَسِ سَهْمَيْنِ كَانَ مُفَضِّلاً عَلَى الْمُسْلِمِ إذْ كَانَ إنَّمَا يُعْطِي الْمُسْلِمَ سَهْمًا انْبَغَى لَهُ أَنْ لاَ يُسَوِّيَ الْبَهِيمَةَ بِالْمُسْلِمِ وَلاَ يُقَرِّبَهَا مِنْهُ وَإِنَّ هَذَا كَلاَمٌ عَرَبِيٌّ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَ الْفَارِسَ سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ بِسَبَبِ فَرَسِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَدَبَ إلَى اتِّخَاذِ الْخَيْلِ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ : ? وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاط الْخَيْلِ ? فَإِذَا أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا وَصَفْنَا فَإِنَّمَا سَهْمَا الْفَرَسِ لِرَاكِبِهِ لاَ لِلْفَرَسِ وَالْفَرَسُ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا إنَّمَا يَمْلِكُهُ فَارِسُهُ بِعَنَائِهِ وَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ فِيهِ وَمَا مَلَّكَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَّا@

الأم · الصفحة ٤٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٩١٥