تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الثِّقَاتِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عَنْ الرِّجَالِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْفِقْهِ الْمَأْمُونِينَ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَغْنَمُ الْغَنِيمَةَ فِيهَا الطَّعَامُ فَيَأْكُلُ أَصْحَابُهُ مِنْهَا إذَا احْتَاجَ الرَّجُلُ شَيْئًا يَأْخُذُهُ وَحَاجَةُ النَّاسِ إلَى السِّلاَحِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَإِلَى الدَّوَابِّ وَإِلَى الثِّيَابِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِمْ إلَى الطَّعَامِ . أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ : ? عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إلَى الطَّعَامِ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ ? .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ إنَّمَا جَعَلَ السِّلاَحَ وَالثِّيَابَ وَالدَّوَابَّ قِيَاسًا عَلَى الطَّعَامِ مِنْ غَنِيٍّ يَجِدُ مَا يَشْرِي بِهِ طَعَامًا أَوْ فَقِيرٍ لاَ يَجِدُ مَا يَشْرِي بِهِ أُحِلَّ لَهُمْ أَكْلُهُ , وَأَكْلُهُ اسْتِهْلاَكٌ لَهُ فَهُوَ إنْ أَجَازَ لِمَنْ يَجِدُ مَا يَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ فِي بِلاَدِ الْعَدُوِّ فَقَاسَ السِّلاَحَ وَالدَّوَابَّ عَلَيْهِ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكَ الطَّعَامَ وَيَتَفَكَّهَ بِرُكُوبِ الدَّوَابِّ كَمَا يَتَفَكَّهُ @

الأم · الصفحة ٤٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٩١٢