قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلاَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ? فَهَلْ زَعَمْت أَنَّ هَذَا عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ فَتَكُونُ قَدْ تَأَوَّلْت فِيهِ مِثْلَ مَا تَأَوَّلْت فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ ؟ قَالَ لاَ وَلَكِنَّهَا عَلَى الْكَافِرِينَ مَنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّ اسْمَ الْكُفْرِ يَلْزَمُهُمْ قُلْنَا وَلاَ تَجِدُ بُدًّا إذَا كَانَ هَذَا صَوَابًا عِنْدَك مِنْ أَنْ تَقُولَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ? أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ صَوَابًا فَتَرُدُّ هَذَا فَتَقُولُ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ وَلاَ يَرِثُهُ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَتُبَعِّضُهُ كَمَا بَعَّضْت حَدِيثَ : ? لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ? قَالَ مَا أَقُولُهُ قُلْنَا لِمَ ؟ أَلِأَنَّ الْحَدِيثَ لاَ يَحْتَمِلُهُ ؟ قَالَ بَلَى هُوَ يَحْتَمِلُهُ وَلَكِنَّ ظَاهِرَهُ غَيْرُهُ قُلْنَا فَكَذَلِكَ ظَاهِرُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ مَا تَأَوَّلْت وَقَدْ زَعَمْت أَنَّ مُعَاذًا وَمُعَاوِيَةَ وَرَّثَا مُسْلِمًا مِنْ كَافِرٍ , ثُمَّ تَرَكْت الَّذِي رَوَيْت نَصًّا عَنْهُمَا وَقُلْت لاَ حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , ثُمَّ أَرَدْت أَنْ تَجْعَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ مُتَأَوِّلاً حُجَّةً عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَأْتِيك بِنَفْسِهِ فَلاَ تَقْبَلُهُ مِنْهُ وَتَقُولُ رَجُلٌ مِنْ التَّابِعِينَ لاَ يَلْزَمُنِي قَوْلُهُ قَالَ فَلَيْسَ بِهَذَا وَحْدَهُ قُلْته قُلْنَا وَقَدْ يَلْزَمُك فِي هَذَا تَرْكُ مَا ذَهَبْت إلَيْهِ لِأَنَّك إذَا لَمْ تَقِدْ الْمُسْلِمَ مِنْ الْحَرْبِيِّ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْت فَقَدْ لاَ تَقِيدُهُ وَلَهُ عَهْدٌ قَالَ وَأَيْنَ قُلْت ؟ الْمُسْتَأْمَنُ يَقْتُلُهُ الْمُسْلِمُ لاَ تَقْتُلُهُ بِهِ وَلَهُ عَهْدٌ هُوَ بِهِ حَرَامُ الدَّمِ وَالْمَالِ فَلَوْ لَمْ يَلْزَمْك حُجَّةٌ إلَّا هَذَا لَزِمَتْك قَالَ وَيُقَالُ لِهَذَا مُعَاهِدٌ ؟ قُلْنَا نَعَمْ لِعَهْدِ الْأَمَانِ وَهَذَا مُؤْمِنٌ قَالَ فَيَدُلُّ عَلَى هَذَا بِكِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ؟ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ? إلَى قَوْلِهِ : ? أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ? فَجَعَلَ لَهُمْ عَهْدًا إلَى مُدَّةٍ وَلَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ بِجِزْيَةٍ كَانُوا أُمَنَاءَ بِعَهْدٍ وَوَصَفَهُمْ بِاسْمِ الْعَهْدِ : ? وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا رضي الله عنه بِأَنَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إلَى مُدَّتِهِ ?@
الأم · الصفحة ٤٨٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٤٨٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي