أَنَّهُ قَالَ يَسْتَوِي الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي الْعَقْلِ إلَى الثُّلُثِ , ثُمَّ النِّصْفُ فِيمَا بَقِيَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه فِي هَذَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَوْلِ زَيْدٍ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنهما أَنَّهُمَا قَالاَ عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَهَا فَقَدْ اجْتَمَعَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ عَلَى هَذَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ بِغَيْرِهِ وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صَوَابِ قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا قُطِعَتْ أُصْبُعُهَا خَطَأً وَجَبَ عَلَى قَاطِعِهَا فِي قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عُشْرُ دِيَةِ الرَّجُلِ , فَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعَيْنِ وَجَبَ عَلَيْهِ عُشْرَا الدِّيَةِ , فَإِنْ قَطَعَ ثَلاَثَ أَصَابِعَ وَجَبَ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَعْشَارِ الدِّيَةِ , فَإِنْ قَطَعَ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَجَبَ عَلَيْهِ عُشْرَا الدِّيَةِ فَإِذَا عَظُمَتْ الْجِرَاحَةِ قَلَّ الْعَقْلُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى الْقِيَاسُ الَّذِي لاَ يَدْفَعُهُ أَحَدٌ يَعْقِلُ وَلاَ يُخْطِئُ بِهِ أَحَدٌ فِيمَا نَرَى أَنَّ نَفْسَ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَ فِيهَا مِنْ الدِّيَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَفِي يَدِهَا نِصْفُ مَا فِي يَدِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا صَغُرَ مِنْ جِرَاحِهَا هَكَذَا فَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ @