تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالسَّبِيلِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْهِ وَمَنْ قَالَ أَسْتَحْسِنُ لاَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَلاَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَقْبَلْ عَنْ اللَّهِ وَلاَ عَنْ رَسُولِهِ مَا قَالَ وَلَمْ يَطْلُبْ مَا قَالَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَلاَ بِحُكْمِ رَسُولِهِ , وَكَانَ الْخَطَأُ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ هَذَا , بَيَّنَّا بِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : أَقُولُ وَأَعْمَلُ بِمَا لَمْ أُومَرْ بِهِ وَلَمْ أُنْهَ عَنْهُ وَبِلاَ مِثَالٍ عَلَى مَا أُمِرْت بِهِ وَنُهِيت عَنْهُ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ بِخِلاَفِ مَا قَالَ فَلَمْ يَتْرُكْ أَحَدًا إلَّا مُتَعَبِّدًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ? إنَّ مَنْ حَكَمَ أَوْ أَفْتَى بِخَيْرٍ لاَزِمٍ أَوْ قِيَاسٍ عَلَيْهِ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَحَكَمَ وَأَفْتَى مِنْ حَيْثُ أُمِرَ فَكَانَ فِي النَّصِّ مُؤَدَّيَا مَا أُمِرَ بِهِ نَصًّا وَفِي الْقِيَاسِ مُؤَدِّيًا مَا أُمِرَ بِهِ اجْتِهَادًا وَكَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ فِي الْأَمْرَيْنِ . ثُمَّ لِرَسُولِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ رَسُولِهِ , ثُمَّ الِاجْتِهَادِ فَيُرْوَى : ? أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاذٍ بِمَ تَقْضِي ؟ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ أَجْتَهِدُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ? وَقَالَ : : ? إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ ? فَأَعْلَمَ أَنَّ لِلْحَاكِمِ الِاجْتِهَادَ وَالْمَقِيسَ فِي مَوْضِعِ الْحُكْمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ اسْتَجَازَ أَنْ يَحْكُمَ أَوْ يُفْتِيَ بِلاَ خَبَرٍ لاَزِمٍ وَلاَ قِيَاسٍ عَلَيْهِ كَانَ مَحْجُوجًا بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ أَفْعَلُ مَا هَوِيت وَإِنْ لَمْ أُومَرْ بِهِ مُخَالِفٌ مَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَكَانَ مَحْجُوجًا عَلَى لِسَانِهِ وَمَعْنَى مَا لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ مُخَالِفًا , فَإِنْ قِيلَ مَا هُوَ ؟ @

الأم · الصفحة ٤٨٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٨٠٥