تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً ؟ فَقَالَ رُكَانَةُ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رضي الله عنهما ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي جَمِيعِ مَا وَصَفْت وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّا اسْتَغْنَيْت بِمَا كَتَبْت عَنْهُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْحُكَّامِ فِي الدُّنْيَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَرَامًا عَلَى حَاكِمٍ أَنْ يَقْضِيَ أَبَدًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ إلَّا بِأَحْسَنِ مَا يَظْهَرُ وَأَخَفِّهِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَإِنْ احْتَمَلَ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ غَيْرَ أَحْسَنِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ دَلاَلَةٌ بِمَا يَحْتَمِلُ مَا يُخَالِفُ أَحْسَنَهُ وَأَخَفَّهُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لِمَا حَكَمَ اللَّهُ فِي الْأَعْرَابِ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا وَعَلِمَ اللَّهُ الْإِيمَانَ لَمْ يَدْخُلْ فِي قُلُوبِهِمْ وَمَا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا وَأَنَّهُمْ كَذَبَةٌ بِمَا أَظْهَرُوا مِنْ الْإِيمَانِ وَبِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُتَلاَعِنَيْنِ حِينَ وَصَفَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ إنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلاَ أَرَاهُ إلَّا قَدْ صَدَقَ فَجَاءَ بِهِ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِزَوْجِهَا فَلاَ أَرَاهُ إلَّا قَدْ صَدَقَ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? إنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ ? أَيْ لَقَدْ زَنَتْ وَزَنَى بِهَا شَرِيكٌ الَّذِي رَمَاهُ زَوْجُهَا بِالزِّنَى , ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ إلَيْهِمَا سَبِيلاً إذَا لَمْ يُقِرَّا وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةٌ وَأَبْطَلَ فِي حُكْمِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمَا اسْتِعْمَالَ الدَّلاَلَةِ الَّتِي لاَ يُوجَدُ فِي الدُّنْيَا دَلاَلَةٌ بَعْدَ دَلاَلَةِ اللَّهِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْأَعْرَابِ أَقْوَى مِمَّا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَوْلُودِ امْرَأَةِ الْعَجْلاَنِيِّ قَبْلَ يَكُونُ , ثُمَّ كَانَ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْأَغْلَبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ : ? الْفَزَارِيّ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ وَعَرَّضَ بِالْقَذْفِ أَنَّهُ يُرِيدُ الْقَذْفَ , ثُمَّ لَمْ يَحُدَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ? إذْ لَمْ يَكُنْ التَّعْرِيضُ ظَاهِرَ قَذْفٍ فَلَمْ يَحْكُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ حُكْمَ الْقَاذِفِ وَالْأَغْلَبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ قَوْلَ رُكَانَةَ@

الأم · الصفحة ٤٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧٩٦