تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلِمُوهُ وَقَدْ مَاتُوا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطُّ الْإِجْمَاعُ عَلِمْنَاهُ وَالْإِجْمَاعُ أَكْثَرُ الْعِلْمِ لَوْ كَانَ حَيْثُ ادَّعَيْته أَوْ مَا كَفَاك عَيْبُ الْإِجْمَاعِ أَنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعْوَى الْإِجْمَاعِ إلَّا فِيمَا لاَ يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ إلَّا عَنْ أَهْلِ زَمَانِك هَذَا فَقَالَ فَقَدْ ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ قُلْت أَفَحَمِدْت مَا ادَّعَى مِنْهُ قَالَ لاَ قُلْت فَكَيْفَ صِرْت إلَى أَنْ تَدْخُلَ فِيمَا ذَمَمْت فِي أَكْثَرَ مِمَّا عِبْت أَلاَ تَسْتَدِلُّ مِنْ طَرِيقِك أَنَّ الْإِجْمَاعَ هُوَ تَرْكُ ادِّعَاءِ الْإِجْمَاعِ وَلاَ تُحْسِنُ النَّظَرَ لِنَفْسِك إذَا قُلْت هَذَا إجْمَاعٌ فَيُوجَدُ سِوَاك مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَقُولُ لَك مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا إجْمَاعًا بَلْ فِيمَا ادَّعَيْت أَنَّهُ إجْمَاعٌ اخْتِلاَفٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي بَلَدٍ أَوْ أَكْثَرَ مَنْ يَحْكِي لَنَا عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ قَالَ وَقُلْت لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ هَذَا الْكَلاَمُ مِنْهُمْ نَصِيرُ بِك إلَى الْمَسْأَلَةِ عَمَّا لَزِمَ لَنَا وَلَك مِنْ هَذَا قَالَ وَمَا هُوَ ؟ قُلْت : أَفَرَأَيْت سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَيِّ شَيْءٍ تَثْبُتُ . قَالَ أَقُولُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ الَّذِي قَالَهُ لَك صَاحِبُنَا . فَقُلْت : مَا هُوَ ؟ قَالَ زَعَمَ أَنَّهَا تَثْبُتُ مِنْ أَحَدِ ثَلاَثَةِ وُجُوهٍ . قُلْت فَاذْكُرْ الْأَوَّلَ مِنْهَا قَالَ خَبَرُ الْعَامَّةِ عَنْ الْعَامَّةِ قُلْت أَكَقَوْلِكُمْ الْأَوَّلِ مِثْلُ أَنَّ الظُّهْرَ أَرْبَعٌ ؟ قَالَ نَعَمْ . فَقُلْت هَذَا مِمَّا لاَ يُخَالِفُك فِيهِ أَحَدٌ عَلِمْته فَمَا الْوَجْهُ الثَّانِي ؟ قَالَ تَوَاتُرُ الْأَخْبَارِ ؟ فَقُلْت لَهُ حَدِّدْ لِي تَوَاتُرَ الْأَخْبَارِ بِأَقَلَّ مِمَّا يُثْبِتُ الْخَبَرَ وَاجْعَلْ لَهُ مِثَالاً لِعِلْمِ مَا يَقُولُ وَتَقُولُ قَالَ نَعَمْ إذَا وَجَدْت هَؤُلاَءِ النَّفَرَ لِلْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ جَعَلْتهمْ مِثَالاً يَرْوُونَ وَاحِدًا فَتَتَّفِقُ رِوَايَتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ شَيْئًا أَوْ أَحَلَّ شَيْئًا اسْتَدْلَلْت عَلَى أَنَّهُمْ بِتَبَايُنِ بُلْدَانِهِمْ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ قَبِلَ الْعِلْمَ عَنْ غَيْرِ الَّذِي قَبِلَهُ عَنْهُ صَاحِبُهُ وَقِبَلَهُ عَنْهُ مَنْ أَدَّاهُ إلَيْنَا مِمَّنْ لَمْ يَقْبَلْ عَنْ صَاحِبِهِ @

الأم · الصفحة ٤٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧٦٤