وَقُلْت لَهُ : وَمَنْ أَهْلُ الْعِلْمِ الَّذِي إذَا أَجْمَعُوا قَامَتْ بِإِجْمَاعِهِمْ حُجَّةٌ ؟ قَالَ هُمْ مَنْ نَصَّبَهُ أَهْلُ بَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ فَقِيهًا رَضُوا قَوْلَهُ وَقَبِلُوا حُكْمَهُ قُلْت فَمِثْلُ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ إذَا أَجْمَعُوا كَانُوا حُجَّةً أَرَأَيْت إنْ كَانُوا عَشَرَةً فَغَابَ وَاحِدٌ أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَتَجْعَلُ التِّسْعَةَ إذَا اجْتَمَعُوا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ حُجَّةً ؟ قَالَ , فَإِنْ قُلْت لاَ ؟ قُلْت أَفَرَأَيْت إنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ غَلَبَ عَلَى عَقْلِهِ أَيَكُونُ لِلتِّسْعَةِ أَنْ يَقُولُوا ؟ قَالَ , فَإِنْ قُلْت نَعَمْ ؟ , وَكَذَا لَوْ مَاتَ خَمْسَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ لِلْوَاحِدِ أَنْ يَقُولَ ؟ قَالَ , فَإِنْ قُلْت لاَ قُلْت فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْت فِيهِ كَانَ مُتَنَاقِضًا قَالَ فَدَعْ هَذَا قُلْت فَقَدْ وَجَدْت أَهْلَ الْكَلاَمِ مُنْتَشِرِينَ فِي أَكْثَرِ الْبُلْدَانِ فَوَجَدْت كُلَّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ تُنَصِّبُ مِنْهَا مَنْ تَنْتَهِي إلَى قَوْلِهِ وَتَضَعُهُ الْمَوْضِعَ الَّذِي وَصَفْت أَيَدْخُلُونَ فِي الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ لاَ يُقْبَلُ مِنْ الْفُقَهَاءِ حَتَّى يَجْتَمِعُوا مَعَهُمْ أَمْ خَارِجُونَ مِنْهُمْ قَالَ , فَإِنْ قُلْت إنَّهُمْ دَاخِلُونَ فِيهِمْ ؟ قُلْت , فَإِنْ شِئْت فَقُلْهُ قَالَ فَقَدْ قُلْته قُلْت فَمَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ . قَالَ , فَإِنْ قُلْت لاَ يَمْسَحُ أَحَدٌ لِأَنِّي إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَدَدْته إلَى الْأَصْلِ وَالْأَصْلُ الْوُضُوءُ قُلْت , وَكَذَلِكَ تَقُولُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَمَا تَقُولُ فِي الزَّانِي الثَّيِّبِ أَتَرْجُمُهُ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : كَيْفَ تَرْجُمُهُ وَمِمَّا نَصَّ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنْ لاَ رَجْمَ عَلَى زَانٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ? فَكَيْفَ تَرْجُمُهُ وَلَمْ تَرُدَّهُ إلَى الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ دَمَهُ مُحَرَّمٌ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَى تَحْلِيلِهِ وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ@
الأم · الصفحة ٤٧٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٤٧٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي