تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَخْبَارِ اللَّازِمَةِ وَلَوْ جَازَ لَنَا أَنْ نَقُولَهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ مِنْ قِيَاسٍ يُعْرَفُ بِهِ الصَّوَابُ مِنْ الْخَطَأِ جَازَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَعَنَا بِمَا خَطَرَ عَلَى بَالِهِ وَلَكِنْ عَلَيْنَا وَعَلَى أَهْلِ زَمَانِنَا أَنْ لاَ نَقُولَ إلَّا مِنْ حَيْثُ وَصَفْت فَقَالَ الَّذِي أَعْرِفُ أَنَّ الْقَوْلَ عَلَيْك ضَيِّقٌ إلَّا بِأَنْ يَتَّسِعَ قِيَاسًا كَمَا وَصَفْت وَلِي عَلَيْك مَسْأَلَتَانِ : إحْدَاهُمَا أَنْ تَذْكُرَ الْحُجَّةَ فِي أَنَّ لَك أَنْ تَقِيسَ وَالْقِيَاسُ بِإِحَاطَةٍ كَالْخَبَرِ إنَّمَا هُوَ اجْتِهَادٌ فَكَيْفَ ضَاقَ أَنْ تَقُولَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؟ وَاجْعَلْ جَوَابَك فِيهِ أَخْصَرَ مَا يَحْضُرُك قُلْت إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَالتَّبْيِينُ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا مَا بَيَّنَ فَرْضَهُ فِيهِ وَمِنْهَا مَا أَنْزَلَهُ جُمْلَةً وَأَمَرَ بِالِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِهِ وَدَلَّ عَلَى مَا يُطْلَبُ بِهِ بِعَلاَمَاتٍ خَلَقَهَا فِي عِبَادِهِ دَلَّهُمْ بِهَا عَلَى وَجْهِ طَلَبِ مَا افْتَرَضَ

عَلَيْهِمْ فَإِذَا أَمَرَهُمْ بِطَلَبِ مَا افْتَرَضَ ذَلِكَ - ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى دَلاَلَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا أَنَّ الطَّلَبَ لاَ يَكُونُ إلَّا مَقْصُودًا بِشَيْءٍ أَنْ يَتَوَجَّهَ لَهُ لاَ أَنْ يَطْلُبَهُ الطَّالِبُ مُتَعَسِّفًا وَالْأُخْرَى أَنَّهُ كَلَّفَهُ بِالِاجْتِهَادِ فِي التَّأَخِّي لِمَا أَمَرَهُ بِطَلَبِهِ قَالَ : فَاذْكُرْ الدَّلاَلَةَ عَلَى مَا وَصَفْت قُلْت : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ@

الأم · الصفحة ٤٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧٤٧