تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَدْرِي لَعَلَّهُمْ مُتَفَرِّقُونَ وَلاَ تَدْرِي أَيْنَ الْأَقَلُّ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ مِمَّنْ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْعِلْمِ قَالَ : مَا أَدْرِي كَيْفَ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالُوا ؟ وَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا قُلْت : وَالصِّدْقُ فِيهِ أَبَدًا أَنْ لاَ يَقُولَ أَحَدٌ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ أَنَّهُ قَالَهُ وَلَوْ قُلْت وَافَقُوا بَعْضَهُمْ قَالَ غَيْرُك : بَلْ خَالَفُوهُ قَالَ : وَلاَ لَيْسَ الصِّدْقُ أَنْ تَقُولَ وَافَقُوا وَلاَ خَالَفُوا بِالصَّمْتِ قُلْت : هَذَا الصِّدْقُ قُلْت : فَتَرَى ادِّعَاءَ الْإِجْمَاعِ يَصِحُّ لِمَنْ ادَّعَاهُ فِي شَيْءٍ مِنْ خَاصِّ الْعِلْمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَقُلْت لَهُ فَهَكَذَا التَّابِعُونَ بَعْدَهُمْ وَتَابِعُو التَّابِعِينَ وَقَالَ : وَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ ؟ قُلْت : مَا عَلِمْت بِالْمَدِينَةِ وَلاَ بِأُفُقٍ مِنْ آفَاقِ الدُّنْيَا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ادَّعَى طَرِيقَ الْإِجْمَاعِ إلَّا بِالْفَرْضِ وَخَاصٍّ مِنْ الْعِلْمِ إلَّا حَدَّثَنَا ذَلِكَ الَّذِي فِيهِ إجْمَاعٌ يُوجَدُ فِيهِ الْإِجْمَاعُ بِكُلِّ بَلَدٍ وَلَقَدْ ادَّعَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَشْرِقِيِّينَ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ جَمِيعُ مَنْ سَمِعَ قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ دَعْوَاهُ الْإِجْمَاعَ حَيْثُ ادَّعَاهُ وَقَالُوا : أَوَمَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَوْ أَنَّ شَيْئًا رُوِيَ عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عَنْ نَفَرٍ مِنْ التَّابِعِينَ فَلَمْ يُرْوَ عَنْ مِثْلِهِمْ خِلاَفُهُمْ وَلاَ مُوَافَقَتُهُمْ مَا دَلَّ عَلَى إجْمَاعِ مَنْ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لاَ يَدْرِي مُجْتَمِعُونَ أَمْ مُفْتَرِقُونَ لَوْ قَالُوا : وَسَمِعْت بَعْضَهُمْ يَقُولُ لَوْ كَانَ بَيْنَنَا مِنْ السَّلَفِ@

الأم · الصفحة ٤٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧١٥