تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرُ مُخَالِفٍ لَهَا فَإِنْ جَاءَ حَدِيثٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَالَفَهُ مِنْ وُجْهَةِ الِانْفِرَادِ اُتُّهِمَ لِمَا وَصَفْت فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبْنَا إلَيْهِ بِأَيِّ شَيْءٍ احْتَجَجْت عَلَيْهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَوَّلُ مَا نَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا أَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ حُكْمَ الْحَاكِمِ مِنْهُمْ وَلاَ قَوْلَ الْقَائِلِ إلَّا بِخَبَرِ الِانْفِرَادِ الَّذِي رَدَدْتُمْ مِثْلَهُ إذَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْفَرْضُ مِنْ اللَّهِ وَمَا رُوِيَ عَمَّنْ دُونَهُ لاَ يَحِلُّ مَحَلَّ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَدًا فَكَيْفَ أَجَزْتُمْ خَبَرَ الِانْفِرَادِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَدَدْتُمُوهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَمَا رَدَّ عَلَيْك , فَقَالَ : مَا كَانَ عِنْدَهُ فِي هَذَا شَيْءٌ أَكْثَرُ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَأَنَا أَعْلَمُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فَهَلْ عِنْدَكُمْ فِي هَذَا حُجَّةٌ ؟ فَقُلْت : مَا يَحْضُرُنِي قَالَ : فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : وَمَا حُجَّتُك عَلَيْهِ سِوَى هَذَا ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ أَوْجَدْتُكُمْ أَنَّ عُمَرَ - مَعَ فَضْلِ عِلْمِهِ وَصُحْبَتِهِ وَطُولِ عُمْرِهِ وَكَثْرَةِ مَسْأَلَتِهِ وَتَقْوَاهُ - قَدْ حَكَمَ أَحْكَامًا بَلَغَهُ بَعْضُهَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْءٌ فَرَجَعَ عَنْ حُكْمِهِ إلَى مَا بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَرَجَعَ النَّاسُ عَنْ بَعْضِ حُكْمِهِ بَعْدَهُ إلَى مَا بَلَغَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ قَدْ يَعْزُبُ عَنْ الْكَثِيرِ الصُّحْبَةِ الشَّيْءُ مِنْ الْعِلْمِ يَحْفَظُهُ الْأَقَلُّ عِلْمًا وَصُحْبَةً مِنْهُ فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ قَبُولِهِ وَاكْتَفَيْت مِنْ تَرْدِيدِ هَذَا بِمَا وَصَفْت فِي كِتَابِ هَذَا وَكِتَابِ جِمَاعِ الْعِلْمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا هَكَذَا مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ أَتْرَكَ لِمَا زَعَمَ أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ مِنْكُمْ قُلْت : فَكَيْفَ ؟ قَالَ : قَدْ تَرَكْتُمْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ@

الأم · الصفحة ٤٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٧١٠