تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْأَمَانِ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى عَامِلِ جَيْشٍ كَانَ بَعَثَهُ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَطْلُبُ الْعِلْجَ حَتَّى إذَا أَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ مُتَرَّس يَقُولُ لاَ تَخَفْ فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ وَإِنِّي وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ إلَّا ضَرَبْت عُنُقَهُ قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ هَذَا بِالْأَمْرِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ وَلاَ يُقْتَلُ بِهِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّا نَقُولُ بِقَوْلِ مَالِكٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : قَدْ خَالَفْتُمْ مَا رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ وَلَمْ تَرْوُوا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلاَفَهُ عَلِمْنَاهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَيْسَ هَذَا بِالْأَمْرِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ فِي مِثْلِ هَذَا اجْتِمَاعٌ وَهُوَ لاَ يَرْوِي شَيْئًا يُخَالِفُهُ وَلاَ يُوَافِقُهُ فَأَيْنَ الْإِجْمَاعُ فِيمَا لاَ رِوَايَةَ فِيهِ ؟ فَإِنْ كَانَ ذَهَبَ إلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? لاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ? وَهَذَا كَافِرٌ لَزِمَهُ إذَا جَاءَ شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتْرُكَ كُلَّ مَا خَالَفَهُ أَمَّا أَنْ يَتْرُكَ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً وَيَلْزَمُهُ أُخْرَى فَهَذَا لاَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ . .@

الأم · الصفحة ٤٦٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٦٣١