تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ الْعِرَاقِ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : حَبْلُك عَلَى غَارِبِك فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى عَامِلِهِ أَنْ مُرْهُ يُوَافِينِي فِي الْمَوْسِمِ فَبَيْنَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْك فَقَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُك بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ هَلْ أَرَدْت بِقَوْلِك حَبْلُك عَلَى غَارِبِك الطَّلاَقَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : لَوْ اسْتَحْلَفْتنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُك أَرَدْت الْفِرَاقَ فَقَالَ عُمَرُ : هُوَ مَا أَرَدْت

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى فَبِهَذَا نَقُولُ وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ كَلاَمٍ أَشْبَهَ الطَّلاَقَ لَمْ نَحْكُمْ بِهِ طَلاَقًا حَتَّى يُسْأَلَ قَائِلُهُ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ طَلاَقًا فَهُوَ طَلاَقٌ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلاَقًا لَمْ يَكُنْ طَلاَقًا وَلَمْ نَسْتَعْمِلْ الْأَغْلَبَ مِنْ الْكَلاَمِ عَلَى رَجُلٍ احْتَمَلَ غَيْرَ الْأَغْلَبِ فَخَالَفْتُمْ عُمَرَ فِي هَذَا فَزَعَمْتُمْ أَنَّهُ طَلاَقٌ وَأَنَّهُ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا أَرَادَ . .

بَابٌ فِي الْمَفْقُودِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ@

الأم · الصفحة ٤٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٦١٤