تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُ عَرِيفُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقَالَ : أَكَذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ : اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَك وَلاَؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ أَنَّهُ حُرٌّ وَأَنَّ وَلاَءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَبِقَوْلِ مَالِكٌ نَأْخُذُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : تَرَكْتُمْ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي الْمَنْبُوذِ فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ? فَزَعَمْتُمْ أَنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى أَنْ لاَ يَكُونَ الْوَلاَءُ إلَّا لِمَنْ أَعْتَقَ وَلاَ يَزُولُ عَنْ مُعْتَقٍ فَقَدْ خَالَفْتُمْ عُمَرَ اسْتِدْلاَلاً بِالسُّنَّةِ ثُمَّ خَالَفْتُمْ السُّنَّةَ فَزَعَمْتُمْ أَنَّ السَّائِبَةَ لاَ يَكُونُ وَلاَؤُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُعْتَقٌ فَخَالَفْتُمُوهُمَا جَمِيعًا وَخَالَفْتُمْ السُّنَّةَ فِي النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ فَزَعَمْتُمْ أَنْ لاَ وَلاَءَ لَهُ وَهُوَ مُعْتِقٌ وَخَالَفْتُمْ السُّنَّةَ فِي الْمَنْبُوذِ إذْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : ? : إنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ? وَهَذَا نَفْيٌ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ إلَّا لِمُعْتِقٍ وَالْمَنْبُوذُ غَيْرُ مُعْتَقٍ فَلاَ وَلاَءَ لَهُ فَمَنْ أَجْمَعَ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ وَالْخِلاَفِ لِعُمَرَ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَؤُلاَءِ الْمُجْتَمِعُونَ الَّذِينَ لاَ يُسْمَعُونَ فَإِنَّا لاَ نَعْرِفُهُمْ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَلَمْ يُكَلِّفْ اللَّهُ أَحَدًا أَنْ يَأْخُذَ دِينَهُ عَمَّنْ لاَ يَعْرِفُهُ وَلَوْ كَلَّفَهُ أَفَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَّنْ لاَ يَعْرِفُ ؟ إنَّ هَذِهِ لَغَفْلَةٌ طَوِيلَةٌ وَلاَ أَعْرِفُ أَحَدًا يُؤْخَذُ عَنْهُ الْعِلْمُ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا فِي قَوْلِهِ وَأَجِدُهُ يَتْرُكُ مَا يُرْوَى فِي اللَّقِيطِ عَنْ عُمَرَ لِلسُّنَّةِ وَيَدَعُ السُّنَّةَ فِيهِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي السَّائِبَةِ وَالنَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ الْمُسْلِمَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَقَدْ خَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذَا فَكَانَ قَوْلُهُ أَسَدَّ تَوْجِيهًا مِنْ قَوْلِكُمْ قَالُوا : نَتَّبِعُ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ فِي اللَّقِيطِ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ لاَ@

الأم · الصفحة ٤٦٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٦٠١