تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْت : فَهَذَا قَلِيلٌ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : هَذَا شَيْءٌ خَالَفْتُمْ بِهِ السُّنَّةَ وَالْعَمَلَ وَالْآثَارَ بِالْمَدِينَةِ , وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَكُمْ بِالْمَدِينَةِ عَلِمْنَاهُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ : ثَلاَثُ قَبَضَاتِ زَبِيبٍ مَهْرٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا فَمَا فَوْقَهُ جَازَ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُجِيزُ النِّكَاحَ عَلَى نِصْفِ دِرْهَمٍ وَأَقَلَّ وَإِنَّمَا تَعَلَّمْتُمْ هَذَا فِيمَا نَرَى مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ أَخْطَأْتُمْ قَوْلُهُ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ : لاَ يَكُونُ الصَّدَاقُ أَقَلَّ مِمَّا نَقْطَعُ فِيهِ الْيَدَ , وَذَلِكَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ : أَوْ خَالَفْتُمْ مَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ بَعْدَهُ فَإِلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبْتُمْ ؟ فَرَوَى عَنْ عَلِيٍّ فِيهِ شَيْئًا لاَ يَثْبُتُ مِثْلُهُ لَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ لاَ يَكُونُ مَهْرٌ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَنْتُمْ خَالَفْتُمُوهُ فَقُلْتُمْ : يَكُونُ الصَّدَاقُ رُبْعَ دِينَارٍ قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ : إنَّا اسْتَقْبَحْنَا أَنْ يُبَاحَ الْفَرْجُ @

الأم · الصفحة ٤٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٥٧١