الضَّرَّابَ بِدَنَانِيرَ مَضْرُوبَةٍ وَيَزِيدُهُ عَلَى وَزْنِهَا , قَالَ : هَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ الْمُعَجَّلُ قُلْت وَمَا الْحُجَّةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ? : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلاَ تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ , فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهَذَا قَالَ : فَهَذَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَيْنِهِ فَكَيْفَ أَجَزْتُمُوهُ ؟ قَالَ : هَذَا مِنْ ضَرْبِ قَوْلِكُمْ فِي اللَّحْمِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ بِغَيْرِ وَزْنٍ بِالْبَادِيَةِ وَحَيْثُ لَيْسَ مَوَازِينُ فَإِنْ كَانَ اللَّحْمُ مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ فَقَدْ أَجَزْتُمُوهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فَلِمَ تُحَرِّمُونَهُ فِي الْقَرْيَةِ وَتُجِيزُونَهُ فِي الْبَادِيَةِ وَأَنْتُمْ لاَ تُجِيزُونَ بِالْبَادِيَةِ@