أَنَّهُ قَالَ : لاََنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأَهْدِيَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ مُوَافِقَانِ مَا قَالَ سَعْدٌ مِنْ أَنَّهُ عَمِلَ بِالْعُمْرَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَكَيْفَ جَازَ لَكُمْ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ هَذَا أَنْ تَكْرَهُوا الْعُمْرَةَ فِيهِ وَأَنْ تُثْبِتُوا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا وَصَفْت وَادَّعَيْتُمْ مِنْ خِلاَفِ عُمَرَ وَسَعْدٍ وَعُمَرُ لَمْ يُخَالِفْ سَعْدًا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا اخْتَارَ شَيْئًا غَيْرَ مُخَالِفٍ لِمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ تَتْرُكُونَ أَنْتُمْ عَلَى عُمَرَ اخْتِيَارَهُ وَحُكْمَهُ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الِاخْتِيَارِ لِمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ تَتْرُكُونَهُ لِمَا جَاءَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ تَتْرُكُونَهُ لِقَوْلِكُمْ فَإِذَا جَازَ لَكُمْ هَذَا فَكَيْفَ يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَى السُّنَّةِ وَأَنَّكُمْ تَدَّعُونَ أَنَّهُ خَالَفَهَا وَهُوَ لاَ يُخَالِفُهَا وَمَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُخَالِفُهَا فَادَّعَيْتُمْ خِلاَفَ مَا رَوَيْتُمْ وَتُخَالِفُونَ اخْتِيَارَهُ .
بَابُ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ الطِّيبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِمَا يَبْقَى رِيحُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَبَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ وَالْحِلاَقِ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَقَالَ : جَائِزٌ وَأُحِبُّهُ وَلاَ أَكْرَهُهُ لِثُبُوتِ السُّنَّةِ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْأَخْبَارِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْت : وَمَا الْحُجَّةُ فِيهِ ؟ فَقَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : : ? كُنْت أُطَيِّبَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ?@