تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ أَوَرَأَيْتُمْ مَا فَرَّقَتْ بَيْنَهُ السُّنَّةُ مِمَّا هُوَ أَشَدُّ تَقَارُبًا مِنْهَا فَكَيْفَ فَرَّقْتُمْ بَيْنَهُ ؟ فَإِنْ قُلْتُمْ مَا هُوَ ؟ قُلْت : ? : نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ , وَنَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَأَجَازَ بَيْعَ الْعَرَايَا ? وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْمُزَابَنَةِ وَدَاخِلَةٌ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لَوْ لَمْ يُجِزْهَا , فَلَمَّا أَجَازَهَا فَرَّقْنَا بَيْنَهُمَا بِالسُّنَّةِ وَقُلْنَا : تَجُوزُ الْعَرَايَا وَهِيَ رُطَبٌ بِتَمْرٍ وَكِيلٌ بِجُزَافٍ ؟ وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ إذَا وَضَعَ بِالْأَرْضِ فَكَانَ التَّمْرُ وَالرُّطَبُ فِي الْأَرْضِ مَعًا فَهَذَا أَوْلَى أَنْ لاَ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ بِأَنَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ بَعْضُهُ حَلاَلٌ بِمَا أَحَلَّهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَعْضُهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ , وَقَدْ خَالَفَ هَذَا بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ فَرَأَيْنَا لَنَا عَلَيْهِمْ بِهَذَا حُجَّةً فَالْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ بِنَصِّهِ أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ تَرْوُونَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ خِلاَفَهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَكَيْفَ تَقِيسُونَهُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ أَفَرَأَيْتُمْ إذَا كُنْتُمْ تُجِيزُونَ أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ إذْ أَوْصَى بِذَلِكَ فَخَالَفْتُمْ مَا قُلْتُمْ مِنْ أَنْ لاَ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَأَجَزْتُمْ مِثْلَ مَا رَدَدْتُمْ فِيهِ السُّنَّةَ أَفَيَجُوزُ لَوْ أَوْصَى أَنْ يُصَلَّى عَنْهُ أَوْ يُصَامَ عَنْهُ ؟ فَإِنْ أَجَزْتُمُوهُ فَقَدْ دَخَلْتُمْ فِيمَا كَرِهْتُمْ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَمَلٌ آخَرُ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ تُجِيزُوهُ فَقَدْ فَرَّقْتُمْ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .

. بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَ : @

الأم · الصفحة ٤٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٥٣٨