تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاَةَ فَإِذَا هَبَّ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْك وَصَلِّي ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ? أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيَالِيِ وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكْ الصَّلاَةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّي ? قَالَ : فَدَلَّ جَوَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ انْفِرَاقِ حَالِ الْمُسْتَحَاضَتَيْنِ وَفِي قَوْلِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَسْتَظْهِرَ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَمَرَ إحْدَاهُمَا إذَا ذَهَبَتْ مُدَّةُ الْحَيْضِ أَنْ تَغْسِلَ عَنْهَا الدَّمَ وَتُصَلِّيَ وَأَمَرَ الْأُخْرَى أَنْ تَرَبَّصَ عَدَدَ اللَّيَالِيِ وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ , وَالْحَدِيثَانِ جَمِيعًا يَنْفِيَانِ الِاسْتِظْهَارَ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَقُولُ : تَسْتَظْهِرُ الْحَائِضُ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي , وَنَقُولُ : تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَحَدِيثَاكُمْ اللَّذَانِ تَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يُخَالِفَانِ الِاسْتِظْهَارَ , وَالِاسْتِظْهَارُ خَارِجٌ مِنْ السُّنَّةِ وَالْآثَارِ وَالْمَعْقُولِ وَالْقِيَاسِ وَأَقَاوِيلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقُلْت : وَمِنْ أَيْنَ ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَرَأَيْتُمْ اسْتِظْهَارَهَا مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا أَمْ أَيَّامِ طُهْرِهَا ؟ فَقُلْت : هِيَ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا فَقَالَ : فَأَسْمَعُكُمْ عَمَدْتُمْ إلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا خَمْسًا @

الأم · الصفحة ٤٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٥٢٧