تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بِوَاحِدَةٍ فَقَالَ : ابْنُ عَبَّاسٍ : أَصَابَ بِهِ , فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَقُولُ : لاَ نُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُوتِرَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ وَيُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْوِتْرِ فَقَالَ : الشَّافِعِيُّ لَسْت أَعْرِفُ لِمَا تَقُولُ وَجْهًا وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ إنْ كُنْتُمْ ذَهَبْتُمْ إلَى أَنَّكُمْ تَكْرَهُونَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً مُنْفَرِدَةً فَأَنْتُمْ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَهَا ثُمَّ سَلَّمَ تَأْمُرُونَهُ بِإِفْرَادِ الرَّكْعَةِ ; لِأَنَّ مَنْ سَلَّمَ مِنْ الصَّلاَةِ فَقَدْ فَصَلَهَا مِمَّا بَعْدَهَا أَلاَ تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ رَكَعَاتٍ فَيُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَيَكُونُ كُلُّ رَكْعَتَيْنِ يُسَلِّمُ مِنْهُمَا مُنْقَطِعَتَيْنِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا , وَأَنَّ السَّلاَمَ أَفْضَلُ لِلْفَصْلِ أَلاَ تَرَى أَنَّ رَجُلاً لَوْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ فَقَضَاهُنَّ فِي مَقَامٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلاَمٍ كَانَتْ كُلُّ صَلاَةٍ غَيْرَ الصَّلاَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لِخُرُوجِهِ مِنْ كُلِّ صَلاَةٍ بِالسَّلاَمِ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرَدْتُمْ أَنَّكُمْ كَرِهْتُمْ أَنْ يُصَلِّيَ وَاحِدَةً ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى أَكْثَرَ مِنْهَا , فَإِنَّمَا نَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَ أَرَدْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ? فَأَقَلُّ مَثْنَى أَرْبَعُ فَصَاعِدًا , وَوَاحِدَةٌ غَيْرُ مَثْنَى وَقَدْ أَمَرَ بِوَاحِدَةٍ فِي الْوِتْرِ كَمَا أَمَرَ بِمَثْنَى .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ : ? أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ وَلاَ يُسَلِّمُ إلَّا فِي الْآخِرَةِ مِنْهُنَّ ? فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَمَا مَعْنَى هَذَا ؟ قَالَ : هَذِهِ نَافِلَةٌ يَسَعُ أَنْ نُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ وَأَكْثَرَ @

الأم · الصفحة ٤٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٥١٤