لَزِمَكُمْ أَنْ تَأْمُرُوا مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ قَائِمًا أَنْ يَجْلِسَ إذَا جَلَسَ كَمَا رَوَى أَنَسٌ وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ , وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ هِشَامٍ نَاسِخًا فَقَدْ خَالَفْتُمْ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ إلَى قَوْلِ أَنْفُسِكُمْ وَخِلاَفُ السُّنَّةِ ضَيِّقٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَهَلْ خَالَفَك فِي هَذَا غَيْرُنَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ بَعْضُ النَّاسِ رَوَى عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? لاَ يُؤَمَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا ? قُلْت : فَمَا كَانَتْ حُجَّتُك عَلَيْهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ عَلِمَ الَّذِي احْتَجَّ بِهَذَا أَنْ لَيْسَتْ فِيهِ حُجَّةٌ , وَأَنَّ هَذَا حَدِيثٌ لاَ يَثْبُتُ مِثْلُهُ بِحَالٍ عَلَى شَيْءٍ , وَلَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنْ قُلْت : لَمْ يَعْمَلْ بِهَذَا أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ بَيَّنَّا لَك قَبْلَ هَذَا مَا نَرَى أَنَّا وَأَنْتُمْ نُثْبِتُ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ بَعْدَهُ اسْتَغْنَاهُ بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَمَّا سِوَاهُ فَلاَ حَاجَةَ لَنَا بِإِعَادَتِهِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَهَلْ قَالَ قَوْلَك هَذَا أَحَدٌ مِنْ الْمَشْرِقِيِّينَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ فِيهِ بِقَوْلِنَا وَيُخَالِفُهُ صَاحِبَاهُ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : أَفَرَأَيْت حَدِيثَهُمْ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا يَثْبُتُ ؟ فَقَالَ : لاَ فَقُلْت : فَلِمَ يَحْتَجُّونَ بِهِ ؟ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ , فَأَمَّا @
الأم · الصفحة ٤٤٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٤٤٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي