رَجَعَ الشَّافِعِيُّ " فَقَالَ : لاَ يُرْجَمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْصَنَ وَعِكْرِمَةُ يَرْوِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبُهُمْ يَقُولُ : لَيْسَ عَلَى اللُّوطِيِّ حَدٌّ , وَلَوْ تَلَوَّطَ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَفْسُدْ إحْرَامُهُ , وَلاَ غُسْلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُمْنِ وَقَدْ خَالَفَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : اللُّوطِيُّ مِثْلُ الزَّانِي يُرْجَمُ إنْ أَحْصَنَ , وَيُجْلَدُ إنْ لَمْ يُحْصِنْ , وَلاَ يَكُونُ اللُّوطِيُّ أَشَدَّ حَالاً مِنْ الزَّانِي , وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا فَأَبَاحَ جِمَاعَ النِّسَاءِ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا النِّكَاحُ , وَالْآخَرُ مِلْكُ الْيَمِينِ , وَحَرَّمَ هَذَا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ فَمِنْ أَيْنَ يَشْتَبِهَانِ .
( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه فَقَالَ : إنِّي سَرَقْت فَطَرَدَهُ , ثُمَّ قَالَ : إنِّي سَرَقْت فَقَطَعَ يَدَهُ , وَقَالَ : إنَّك شَهِدْت عَلَى نَفْسِك مَرَّتَيْنِ , وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا , وَيَقُولُونَ حَتَّى يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , وَإِنَّمَا تَرَكْنَا نَحْنُ أَنْ نَقُولَ : الِاعْتِرَافُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ ; لِأَنَّ : ? النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةٍ , فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ? وَلَمْ يَقُلْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , وَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ يُشْبِهُ الشَّهَادَةَ كَانَ لَوْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ بَطَلَ عَنْهُ الْحَدُّ , وَهُمْ يَقُولُونَ : فِي الزِّنَا : لاَ يُحَدُّ الزَّانِي حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعًا قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَاتِ , وَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه وَيَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ : إقْرَارُهُ مَرَّةً وَأَكْثَرَ سَوَاءٌ , وَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَرَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَدَّعُونَ الْقِيَاسَ فِيهِ . .
وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ @