بِالنَّاسِ فَضَرَبُوا حَتَّى اخْتَلَطُوا ثُمَّ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ فَلَمْ يَأْتِيَا فَدَرَأَ الْحَدَّ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ : لاَ نَسْتَرْهِبُ الشُّهُودَ يَقُولُونَ : نَقِفُ الشَّاهِدَيْنِ فَإِنْ شَهِدَا وَكَانَا عَدْلَيْنِ قَطَعَ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَمَا عَلِمْت أَحَدًا يَأْخُذُ بِقَوْلِهِمْ هَذَا ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَرَ السَّارِقَ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه وَلاَ رَأَيْتُهُ قَطَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ قُلْت : وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ يَأْمُرُ الشُّهُودَ أَنْ يَقْطَعُوا وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ : إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ فَمَنْ شَاءَ الْحَاكِمُ أَنْ يَأْمُرَ بِقَطْعِهِ قَطَعَ وَلاَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ الشُّهُودَ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهَذَا وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْأَئِمَّةَ بَعْدَهُ أَمَرُوا شَاهِدَيْنِ بِقَطْعٍ . ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه فَشَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ آتَيَاهُ بِآخَرَ فَقَالاَ : هَذَا الَّذِي سَرَقَ وَأَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَغَرَّمَهُمَا دِيَةَ يَدِ الْأَوَّلِ , وَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا , وَبِهَذَا نَقُولُ إذَا@
الأم · الصفحة ٤٤٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٤٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي