تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَافْتَتَحُوا مَعَهُ وَأَدْرَكُوهُ رَاكِعًا كَمَا أَجْزَأَهُ , وَأَجْزَأَتْهُمْ صَلاَتُهُمْ وَكَانُوا كَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي أَوَّلِ صَلاَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ , وَلاَ يَقْنُتُ فِي غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ قُنُوتَهُ فِي غَيْرِهَا , وَإِنْ فَعَلَ فَجَائِزٌ لِأَنَّ ﴿النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ قَنَتَ فِي الصَّلَوَاتُ عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ﴾

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ صَارَتْ الرَّكْعَةُ الْآخِرَةُ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ أَطْوَلَ مِنْ الْأُولَى , وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ صَلاَةِ الْخَوْفِ؟ قِيلَ بِدَلاَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَفْرِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ صَلاَةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فَلَيْسَ لِلْمَسْأَلَةِ عَنْ خِلاَفِ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ مِنْ غَيْرِهَا إلَّا جَهْلُ مَنْ سَأَلَ عَنْهَا أَوْ تَجَاهُلُهُ وَخِلاَفُ جَمِيعِ صَلاَةِ الْخَوْفِ لِسَائِرِ الصَّلَوَاتِ أَكْثَرُ مِنْ خِلاَفِ رَكْعَةٍ مِنْهَا لِرَكْعَةٍ مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.@

الأم · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٤١