وَإِذَا زَنَى الْمُشْرِكَانِ وَهُمَا ثَيِّبَانِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّجْمُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهِمَا الرَّجْمُ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما عَنْ: ? رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً ? وَبِهِ يَأْخُذُ
أَبُو يُوسُفَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: نُقِيمُ الْحُدُودَ فِي الْمَسَاجِدِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى وَإِذَا تَحَاكَمَ إلَيْنَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَرَضُوا أَنْ نَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَتَرَافَعُوا فِي الزِّنَا وَأَقَرُّوا بِهِ رَجَمْنَا الثَّيِّبَ وَضَرَبْنَا الْبِكْرَ مِائَةً وَنَفَيْنَاهُ سَنَةً وَقَدْ: ? رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا ? وَهُوَ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: يَقُولُ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ? وَإِنْ حَكَمْت فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ? وَقَالَ: ? وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ? وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا إلَّا بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ وَاحِدٌ لاَ يَخْتَلِفُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَلاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ. .
وَإِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ جَارِيَةَ أُمِّهِ فَقَالَ: ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ فَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لَمْ يُحَدَّ وَبِهِ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ الْمَهْرَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَنَا أَسْمَعُ أَقَرَّ عِنْدِي رَجُلٌ أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ أُمِّهِ فَقَالَ لَهُ وَطِئْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَوَطِئْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَوَطِئْتَهَا؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ الرَّابِعَةُ: وَطِئْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: فَأَمَرْت بِهِ فَجُلِدَ الْحَدُّ وَأَمَرْت الْجِلْوَازَ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ بَابِ الْجِسْرِ نَفْيًا@