لَمْ تَطْلُقْ وَإِنَّمَا يَتِمُّ الطَّلاَقُ بِمَشِيئَتِهِ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَشَاءَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لاَ يَشَاءُ أَبَدًا وَلَمْ يَشَأْ قَبْلُ فَتَطْلُقُ بِمَشِيئَتِهِ .
وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَقَامَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ وَهُوَ يَجْحَدُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ : يُلاَعِنُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : لاَ يُلاَعِنُ وَيُضْرَبُ الْحَدَّ .
وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلاَهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلاَهُ : طَلِّقْهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ هَذَا بِإِقْرَارٍ بِالنِّكَاحِ إنَّمَا أَمْرُهُ بِأَنْ يُفَارِقَهَا فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : هَذَا إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلاَهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلاَهُ : طَلِّقْهَا فَلَيْسَ هَذَا بِإِقْرَارٍ بِالنِّكَاحِ مِنْ مَوْلاَهُ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : إنْ أَجَازَهُ مَوْلاَهُ فَالنِّكَاحُ يَجُوزُ وَأَمَّا فِي قَوْلِنَا فَلَوْ أَجَازَهُ لَهُ الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ أَصْلَ مَا نَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّ كُلَّ عُقْدَةِ نِكَاحٍ وَقَعَتْ وَالْجِمَاعُ لاَ يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا أَوْ لِأَحَدٍ فَسْخُهَا فَهِيَ فَاسِدَةٌ لاَ نُجِيزُهَا إلَّا أَنْ تُجَدَّدَ وَمَنْ أَجَازَهَا بِإِجَازَةِ أَحَدٍ بَعْدَهَا فَإِنْ لَمْ يُجِزْهَا كَانَتْ مَفْسُوخَةً دَخَلَ عَلَيْهِ أَنْ يُجِيزَ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ وَعَلَى أَنَّهَا بِالْخِيَارِ وَالْخِيَارُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُ فِي النِّكَاحِ كَمَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ .
وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَائِنَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي عِدَّتِهَا خَامِسَةً فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : لاَ أُجِيزُ ذَلِكَ وَأَكْرَهُهُ لَهُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : هُوَ جَائِزٌ وَبِهِ يَأْخُذُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخِ نِكَاحٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَرْبَعًا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَكَانَ لَهُ إنْ كَانَ لاَ يَجِدُ طُولاً لِحُرَّةٍ وَخَافَ الْعَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً مُسْلِمَةً لِأَنَّ الْمُفَارِقَةَ الَّتِي لاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ .
وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً ثَلاَثًا وَهُوَ مَرِيضٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ : إنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلاَ مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : لَهَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ@