وَقَدْ جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَاِبْنَتِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ وَاِبْنَتِهِ.
وَإِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إلَى فَرْجِ أَمَتِهِ مِنْ شَهْوَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ تَحِلُّ لِأَبِيهِ وَلاَ لِابْنِهِ وَلاَ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا وَلاَ بِنْتُهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رضي الله عنه يَقُولُ: هِيَ لَهُ حَلاَلٌ حَتَّى يَلْمِسَهَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى وَإِذَا زَنَى الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَلاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ هِيَ إنْ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَهَا وَلاَ أُمَّهَا وَلاَ ابْنَتَهَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا حَرَّمَ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامُ ضِدُّ الْحَلاَلِ , وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ.
وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بِشَاهِدَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيٌّ وَالزَّوْجُ كُفُؤٌ لَهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: النِّكَاحُ جَائِزٌ أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَوْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ وَأَبَى وَلِيُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا كَانَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلاَ يَسَعُهُ إلَّا ذَلِكَ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ غَيْرُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ الْحَاكِمِ وَالْوَلِيِّ جَائِزًا وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْهَا وَهِيَ قَدْ وَضَعَتْ نَفْسَهَا فِي الْكَفَاءَةِ بَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا فَجَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا فَخَاصَمُوا الزَّوْجَ إلَى عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فَأَجَازَ عَلِيٌّ النِّكَاحَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لاَ يُجِيزُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هُوَ مَوْقُوفٌ وَإِنْ رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ وَهُوَ كُفْءٌ أَجَزْتُ ذَلِكَ كَأَنَّ الْقَاضِيَ هَا هُنَا وَلِيٌّ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَتَهُ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَأَجَازَ ذَلِكَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: رحمه الله تعالى: كُلُّ نِكَاحٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَهُوَ بَاطِلٌ@