وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ : إذَا تَوَضَّأَ لِصَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ تَوَضَّأَ لِصَلاَةِ تَطَوُّعٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ لِلصَّلاَةِ وَهُوَ صَائِمٌ فَتَمَضْمَضَ وَدَخَلَ الْمَاءُ جَوْفَهُ وَهُوَ نَاسٍ لِصَوْمِهِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ . وَلَوْ شَرِبَ وَهُوَ نَاسٍ لَمْ يَنْقُضْ ذَلِكَ صَوْمَهُ وَإِذَا كَانَ ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ فَدَخَلَ الْمَاءُ جَوْفَهُ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ الصَّوْمَ احْتِيَاطًا وَأَمَّا الَّذِي يَلْزَمُهُ فَلاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعِيدَ حَتَّى يَكُونَ أَحْدَثَ شَيْئًا مِنْ ازْدِرَادٍ أَوْ فَعَلَ فِعْلاً لَيْسَ لَهُ دَخَلَ بِهِ الْمَاءُ جَوْفَهُ فَأَمَّا إذَا كَانَ إنَّمَا أَرَادَ الْمَضْمَضَةَ فَسَبَقَهُ شَيْءٌ فِي حَلْقِهِ بِلاَ إحْدَاثِ ازْدِرَادٍ . تَعَمَّدَ بِهِ الْمَاءُ إلَّا إدْخَالَ النَّفَسِ وَإِخْرَاجَهُ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّوْمَ وَهَذَا خَطَأٌ فِي مَعْنَى النِّسْيَانِ أَوْ أَخَفُّ مِنْهُ .
بَابٌ فِي الْحَجِّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى يَقُولُ لاَ تُشْعِرُ الْبُدُنَ وَيَقُولُ : الْإِشْعَارُ مُثْلَةٌ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : الْإِشْعَارُ فِي السَّنَامِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ @