زَكَّى الْمِائَتَيْ الدِّرْهَمِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَزَكَّى الْعَشَرَةَ مَثَاقِيلَ بِرُبْعِ مِثْقَالٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا وَلاَ يَضُمُّ الذَّهَبَ إلَى الْوَرِقَ وَهُوَ صِنْفٌ غَيْرُهَا يَحِلُّ الْفَضْلُ فِي بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ كَمَا لاَ يَضُمُّ التَّمْرَ إلَى الزَّبِيبِ وَلَلتَّمْرُ بِالزَّبِيبِ أَشْبَهُ مِنْ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَأَقْرَبُ ثَمَنًا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَكَمَا لاَ تَضُمُّ الْإِبِلَ إلَى الْبَقَرِ وَلاَ الْبَقَرَ إلَى الْغَنَمِ , قَالَ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبًا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ : إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ يُضِيفُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَيُزَكِّيه كُلَّهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَانِ مَالاَنِ مُخْتَلِفَانِ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَلاَ تَجِبُ عَلَى الذَّهَبِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : فِيهِ الزَّكَاةُ كُلِّهِ أَلاَ تَرَى أَنَّ التَّاجِرَ يَكُونُ لَهُ الْمَتَاعُ لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ فَيُقَوِّمُهُ وَيُضِيفُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَيُزْكِيه وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَقَدْ بَلَغْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً تَاجِرًا أَنْ يُقَوِّمَ تِجَارَتَهُ عِنْدَ الْحَوْلِ فَيُزَكِّيهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالاً زَكَّى الْمِائَتَيْنِ وَلَمْ يُزْكِ عُشْرَ مِثْقَالاً كَمَا يَكُونُ لَهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ تَمْرًا وَخَمْسَةُ أَوْسُقٍ زَبِيبًا إلَّا صَاعًا فَيُزَكِّي التَّمْرَ وَلاَ يُزَكِّي الزَّبِيبَ .
بَابُ الصِّيَامِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا اكْتَحَلَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ@