عِنْدَنَا مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَبِهِ يَأْخُذُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَيْسَ فِي الْبَقَرِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاَثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلاَثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ ثُمَّ لَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلاَثِينَ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِي زِيَادَتِهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ ثُمَّ لَيْسَ فِي الْفَضْلِ عَلَى السِّتِّينَ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِي الْفَضْلِ عَلَى السَّبْعِينَ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَمَانِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ الثَّمَانِينَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ ثُمَّ هَكَذَا صَدَقَتُهَا وَكُلُّ صَدَقَةٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَكُلُّ مَا كَانَ فَوْقَ الْفَرْضِ الْأَسْفَلِ لَمْ يَبْلُغْ الْفَرْضَ الْأَعْلَى فَالْفَضْلُ فِيهِ عَفْوَ صَدَقَتِهِ صَدَقَةَ الْأَسْفَلِ .
قَالَ وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : فِي الزَّكَاةِ يُضَيِّفُ أَقَلَّ الصِّنْفَيْنِ إلَى أَكْثَرِهِمَا ثُمَّ يُزَكِّيه إنْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ تُقَوَّمُ الدَّرَاهِمُ دَنَانِيرَ ثُمَّ يَجْمَعُهَا جَمِيعًا فَتَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالاً مِنْ الذَّهَبِ فَيُزَكِّيهَا فِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالاً نِصْفُ مِثْقَالٍ فَمَا زَادَ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ فَيَكُونُ فِيهَا عُشْرُ مِثْقَالٍ . وَإِذَا كَانَتْ الدَّنَانِيرُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ قَوَّمَ الدَّنَانِيرَ دَرَاهِمَ وَأَضَافَهَا إلَى الدَّرَاهِمِ فَتَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلاَ شَيْءَ@