فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى .
وَذَكَرَ عَنْ الْحَكَمِ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ لاَ بَأْسَ بَعْدَ الْآيِ فِي الصَّلاَةِ ( قَالَ ) : وَلَوْ تَرَكَ عَدَّ الْآيِ فِي الصَّلاَةِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَعُدُّهَا عَقْدًا وَلاَ يَلْفِظُ بِعَدَدِهَا لَفْظًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ لَفَظَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَفْظًا فَقَالَ : وَاحِدَةٌ وَثِنْتَانِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِصَلاَتِهِ انْتَقَضَتْ صَلاَتُهُ وَكَانَ عَلَيْهِ الِاسْتِئْنَافُ .
قَالَ وَإِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ بَعْضَ وُضُوئِهِ ثُمَّ لَمْ يُتِمَّهُ حَتَّى جَفَّ مَا قَدْ غَسَلَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : يُتِمُّ مَا قَدْ بَقِيَ وَلاَ يُعِيدُ عَلَى مَا مَضَى وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : إنْ كَانَ فِي طَلَبِ الْمَاءِ أَوْ فِي الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَا بَقِيَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ فِي عَمَلِ غَيْرِ ذَلِكَ أَعَادَهُ عَلَى مَا جَفَّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى : وَرَأَيْت الْمُسْلِمِينَ جَاءُوا بِالْوُضُوءِ مُتَتَابِعًا نَسَقًا عَلَى مِثْلِ مَا تَوَضَّأَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ جَاءَ بِهِ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقْطَعْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ مِنْ انْقِطَاعِ الْمَاءِ وَطَلَبِهِ بَنَى عَلَى وُضُوئِهِ وَمَنْ قَطَعَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى يَتَطَاوَلَ ذَلِكَ فَيَكُونُ مَعْرُوفًا أَنَّهُ أَخَذَ فِي عَمَلِ غَيْرِهِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ وَإِنْ أَتَمَّ مَا بَقِيَ أَجْزَأَهُ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لاَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ مِنْ التُّرَابِ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى يَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ وَبِهِ يَأْخُذُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ فِي@