يَقُولُ هُوَ لِرَبِّ الدَّارِ وَعَلَيْهِ الْخُمُسُ وَلَيْسَ لِلَّذِي وَجَدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ هُوَ لِلَّذِي وَجَدَهُ وَعَلَيْهِ الْخُمُسُ وَلاَ شَيْءَ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَالْأَرْضِ فِيهِ وَبِهِ يَأْخُذُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ كَنْزًا جَاهِلِيًّا فِي دَارِ رَجُلٍ فَالْكَنْزُ لِرَبِّ الدَّارِ وَفِيهِ الْخُمُسُ , وَإِنَّمَا يَكُونُ الْكَنْزُ لِمَنْ وَجَدَهُ إذَا وَجَدَهُ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَمْلِكُهُ أَحَدٌ , وَإِذَا كَانَ الْكَنْزُ إسْلاَمِيًّا وَلَمْ يُوجَدْ فِي مِلْكِ أَحَدٍ فَهُوَ لُقَطَةٌ يُعَرِّفُهُ سَنَةً , ثُمَّ هُوَ لَهُ .
بَابٌ فِي الْأَجِيرِ وَالْإِجَارَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا اخْتَلَفَ الْأَجِيرُ , وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي الْأُجْرَةِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا عَمِلَ الْعَمَلَ وَبِهَذَا يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْرِ مِثْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي ادَّعَى أَقَلَّ فَيُعْطِيَهُ إيَّاهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَمِلَ الْعَمَلَ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَنْبَغِي كَذَلِكَ فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بَعْدُ : إذَا كَانَ شَيْءٌ مُتَقَارِبٌ قَبِلْتُ قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ وَأَحْلَفْتُهُ , وَإِذَا تَفَاوَتَ لَمْ أَقْبَلْ وَأَجْعَلُ لِلْعَامِلِ أَجْرَ مِثْلِهِ إذَا حَلَفَ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رحمه الله تعالى : وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ أَجِيرًا فَتَصَادَقَا عَلَى الْإِجَارَةِ وَاخْتَلَفَا كَمْ هِيَ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْإِجَارَةَ وَإِنْ كَانَ عَمِلَ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا أَجْرَ مِثْلِهِ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى , أَوْ أَقَلَّ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ إذَا أَبْطَلْتُ الْعُقْدَةَ وَزَعَمْتُ أَنَّهَا مَفْسُوخَةٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ أَسْتَدِلَّ بِالْمَفْسُوخِ عَلَى شَيْءٍ , وَلَوْ اسْتَدْلَلْتُ بِهِ كُنْت لَمْ أُعْمِلْ الْمَفْسُوخَ وَلاَ الصَّحِيحَ عَلَى شَيْءٍ
( قَالَ ) : وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ بَيْتًا شَهْرًا يَسْكُنُهُ فَسَكَنَهُ شَهْرَيْنِ , أَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَان فَجَاوَزَ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ الْأَجْرُ فِيمَا سَمَّى وَلاَ أَجْرَ لَهُ فِيمَا لَمْ يُسَمِّ ; لِأَنَّهُ قَدْ خَالَفَ وَهُوَ ضَامِنٌ حِينَ خَالَفَ وَلاَ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالْأُجْرَةُ وَبِهَذَا يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لَهُ الْأَجْرُ فِيمَا سَمَّى وَفِيمَا خَالَفَ إنْ سَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ ذَلِكَ ضَمِنَ وَلاَ نَجْعَلُ عَلَيْهِ أَجْرًا فِي الْخِلاَفِ@