تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَتَفَرَّقُوا وَلاَ بَعْدَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ شَرْطِ اللَّهِ الَّذِي شَرَطَهُ فِي قَوْلِهِ: ? مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ ? وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَخَالَفَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ نُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ إذَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَشْبَهَ بِالْقُرْآنِ , وَالْقِيَاسِ لاَ أَعْرِفُ شَاهِدًا يَكُونُ مَقْبُولاً عَلَى صَبِيٍّ وَلاَ يَكُونُ مَقْبُولاً عَلَى بَالِغٍ , وَيَكُونُ مَقْبُولاً فِي مُقَامِهِ وَمَرْدُودًا بَعْدَ مُقَامِهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

بَابٌ فِي الْأَيْمَانِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ دَعْوَى وَجَاءَ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ لاَ نَرَى عَلَيْهِ يَمِينًا مَعَ شُهُودِهِ وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: ? الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ , وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي ? فَلاَ نَجْعَلُ عَلَى الْمُدَّعِي مَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ تُحَوَّلُ الْيَمِينُ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ عَلَى الْمُدَّعِي الْيَمِينُ مَعَ شُهُودِهِ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شُهُودٌ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ وَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَا أَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَّهِمَهُ فَيَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ وَهَذَا فِي الدَّيْنِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ فَلاَ يَمِينَ عَلَيْهِ مَعَ شَاهِدَيْهِ , وَلَوْ جَعَلْنَا عَلَيْهِ الْيَمِينَ مَعَ شَاهِدَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِإِحْلاَفِنَا مَعَ الشَّاهِدِ مَعْنًى , وَكَانَ خِلاَفًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ? الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي , وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ? , وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ دَعْوَى وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُ أَحْلَفْنَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ قُلْنَا لِصَاحِبِ الدَّعْوَى لَسْنَا نُعْطِيك بِنُكُولِهِ شَيْئًا إلَّا أَنْ تَحْلِفَ مَعَ نُكُولِهِ فَإِنْ حَلَفْت أَعْطَيْنَاك وَإِنْ امْتَنَعَتْ لَمْ نُعْطِك وَلِهَذَا كِتَابٌ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ.@

الأم · الصفحة ٤٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٢٥١