تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ لِلرَّبِيعِ كُلُّ مَا كَانَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّا نَقُولُ فَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ نَعَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

بَابُ الْإِشْهَادِ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَى الْيَتَامَى

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ? الآيَةَ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَفِي هَذِهِ الآيَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا الْأَمْرُ بِالْإِشْهَادِ وَهُوَ فِي مِثْلِ مَعْنَى الآيَةِ قَبْلَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِالْإِشْهَادِ دَلاَلَةً لاَ حَتْمًا وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا ? كَالدَّلِيلِ عَلَى الْإِرْخَاصِ فِي تَرْكِ الْإِشْهَادِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ? وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا ? أَيْ إنْ لَمْ تُشْهِدُوا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ , وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنْ يَكُونَ وَلِيُّ الْيَتِيمِ الْمَأْمُورِ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ مَالَهُ , وَالْإِشْهَادِ بِهِ عَلَيْهِ يَبْرَأُ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ إنْ جَحَدَهُ الْيَتِيمُ وَلاَ يَبْرَأُ بِغَيْرِهِ , , أَوْ يَكُونَ مَأْمُورًا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ عَلَى الدَّلاَلَةِ , وَقَدْ يَبْرَأُ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ إذَا صَدَّقَهُ الْيَتِيمُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَيْسَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ تَسْمِيَةُ شُهُودٍ وَتَسْمِيَةُ الشُّهُودِ فِي غَيْرِهِمَا وَتِلْكَ التَّسْمِيَةُ تَدُلُّ عَلَى مَا يَجُوزُ فِيهِمَا وَفِي غَيْرِهِمَا وَتَدُلُّ مَعَهُمَا السُّنَّةُ , ثُمَّ مَا لاَ أَعْلَمُ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِيهِ . وَفِي ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الشَّهَادَاتِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ لِلشَّهَادَاتِ حُكْمًا وَحُكْمُهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يُقْطَعَ بِهَا بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ بِدَلاَلَةِ كِتَابِ@

الأم · الصفحة ٤١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤١٤٤