تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قَدَّمُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْفِطْرُ فَجَعَلْنَا الْحُقُوقَ الَّتِي فِي الْأَمْوَالِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا , فَأَمَّا الْأَعْمَالُ الَّتِي عَلَى الْأَبْدَانِ فَلاَ تَجْزِي إلَّا بَعْدَ مَوَاقِيتِهَا كَالصَّلاَةِ الَّتِي لاَ تَجْزِي إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ وَالصَّوْمُ لاَ يَجْزِي إلَّا فِي الْوَقْتِ أَوْ قَضَاءً بَعْدَ الْوَقْتِ الْحَجُّ الَّذِي لاَ يَجْزِي الْعَبْدَ وَلاَ الصَّغِيرَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلاَمِ ; لِأَنَّهُمَا حَجَّا قَبْلَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِمَا .

مَنْ حَلَفَ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ , ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ طَلُقَتْ بِالْحِنْثِ وَالطَّلاَقِ الَّذِي أَوْقَعَ , وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَسَمَّى وَقْتًا فَإِنْ جَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ وَهِيَ زَوْجَتُهُ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلاَثًا , وَلَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً , أَوْ اثْنَتَيْنِ , ثُمَّ جَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا التَّطْلِيقَةُ الثَّالِثَةُ , وَإِنْ لَمْ يُوَقِّتْ , وَكَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَهَذَا عَلَى الْأَبَدِ لاَ يَحْنَثُ حَتَّى يَمُوتَ , أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَمَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا مِنْ امْرَأَةٍ تُشْبِهُهَا , أَوْ لاَ تُشْبِهُهَا خَرَجَ بِهَا مِنْ الْحِنْثِ دَخَلَ بِهَا , أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَلاَ يُخْرِجُهُ مِنْ الْحِنْثِ إلَّا تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ يَثْبُتُ , فَأَمَّا تَزْوِيجٌ فَاسِدٌ فَلَيْسَ بِنِكَاحٍ يُخْرِجُهُ مِنْ الْحِنْثِ , وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا وَإِنْ مَاتَ هُوَ وَرِثَتْهُ , وَلَمْ تَرِثْهُ فِي قَوْلِ مَنْ يُوَرِّثُ الْمَبْتُوتَةَ إذَا وَقَعَ الطَّلاَقُ فِي الْمَرَضِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : بَعْدُ لاَ تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) صَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى قَوْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ اللَّهَ @

الأم · الصفحة ٤١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤١١٤