تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ بِذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَبَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ وَ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ فَلاَ تَتِمُّ الْخُطْبَتَانِ إلَّا بِأَنْ يَقْرَأَ فِي إحْدَاهُمَا آيَةً فَأَكْثَرَ وَاَلَّذِي أُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ بِ ﴿ ق ﴾ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يُقَصِّرُ عَنْهَا وَمَا قَرَأَ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَجْدَةً لَمْ يَنْزِلْ وَلَمْ يَسْجُدْ فَإِنْ فَعَلَ وَسَجَدَ رَجَوْت أَنْ لاَ يَكُونَ بِذَلِكَ بَأْسٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ يَقْطَعُ الْخُطْبَةَ كَمَا لاَ يَكُونُ قَطْعًا لِلصَّلاَةِ أَنْ يَسْجُدَ فِيهَا سُجُودَ الْقُرْآنِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا سَجَدَ أَخَذَ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ مِنْ الْكَلاَمِ وَإِنْ اسْتَأْنَفَ الْكَلاَمَ فَحَسَنٌ ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَأُحِبُّ أَنْ يُقَدِّمَ الْكَلاَمَ , ثُمَّ يَقْرَأَ الْآيَةَ ; لِأَنَّهُ بَلَغَنَا ذَلِكَ وَإِنْ قَدَّمَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ تَكَلَّمَ فَلاَ بَأْسَ وَأُحِبُّ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُهُ مَا وَصَفْت فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَأَنْ يَقْرَأَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا , ثُمَّ يَقُولَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ,

قَالَ الشَّافِعِيُّ : بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه كَانَ إذَا كَانَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ قَرَأَ آخِرَ النِّسَاءِ ﴿ يَسْتَفْتُونَك قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ ﴾ إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَحَيْثُ قَرَأَ مِنْ الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ فَبَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ , أَوْ بِالْخُطْبَةِ , أَوْ جَعَلَ الْقِرَاءَةَ بَيْنَ ظُهْرَانِي الْخُطْبَةِ , أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا إذَا أَتَى بِقِرَاءَةٍ أَجْزَأَهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - .@

الأم · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٠٨