تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَخْرُجَ مِنْ جَوَابِهِ إلَى شَتْمِهِ قَالَ مَا قُلْنَا فِيهَا إلَّا أَنَّ أَصْحَابَنَا قَالُوهُ وَأَرَدْنَا الرِّفْقَ بِهِمْ قُلْنَا الرِّفْقُ بِالْعَبِيدِ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولِ , وَالْأَحْرَارِ مِنْ الْأَعْرَابِ وَأَهْلِ السِّجْنِ كَانَ أَوْلَى بِك وَأَلْزَمَ لَك مِنْ الرِّفْقِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ تَرْفُقْ بِهِمْ ; لِأَنَّ شَرْطَ اللَّهِ فِي الشُّهُودِ غَيْرُهُمْ وَغَيْرَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَيْفَ جَاوَزْت شَرْطَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لِلرِّفْقِ بِهِمْ وَلَمْ تُجَاوِزْهُ فِي الْمُسْلِمِينَ لِلرِّفْقِ بِهِمْ وَقُلْت أَيْضًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى إذَا تَحَاكَمُوا إلَيْنَا , وَقَدْ زَنَى مِنْهُ ثَيِّبٌ رَجَمْنَاهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إلَى هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ أَرْجُمُهُمَا إذَا زَنَيَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ الْإِسْلاَمِ وَأَقَامَ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يَرْجُمُهُمَا إذَا زَنَيَا وَقَالُوا جَمِيعًا فِي الْجُمْلَةِ نَحْكُمُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِ الْإِسْلاَمِ فَقُلْت لِبَعْضِهِمْ أَرَأَيْت إذَا أَرْبَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَالرِّبَا عِنْدَهُمْ حَلاَلٌ ؟ قَالَ أَرُدُّ الرِّبَا ; لِأَنَّهُ حَرَامٌ عِنْدَنَا قُلْت وَلاَ تَلْتَفِتُ إلَى مَا عِنْدَهُمْ مِنْ إحْلاَلِهِ ؟ قَالَ لاَ قُلْت أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى مَجُوسِيٌّ مِنْهُمْ بَيْنَ يَدَيْك غَنَمًا بِأَلْفٍ , ثُمَّ وَقَذَهَا كُلَّهَا لِيَبِيعَهَا فَبَاعَ بَعْضَهَا مَوْقُوذًا بِرِبْحٍ وَبَقِيَ بَعْضُهَا فَحَرَقَهَا عَلَيْهِ مُسْلِمٌ , أَوْ مَجُوسِيٌّ فَقَالَ هَذَا مَالِي وَهَذِهِ ذَكَاتُهُ عِنْدِي وَحَلاَلٌ فِي دِينِي , وَقَدْ نَقَدْت ثَمَنَهُ بَيْنَ يَدَيْك وَبِعْت بَعْضَهُ بِرِبْحٍ , وَالْبَاقِي كُنْت بَائِعَهُ بِرِبْحٍ , ثُمَّ حَرَقَهُ هَذَا ؟ قَالَ فَلَيْسَ لَك عَلَيْهِ شَيْءٌ قُلْت فَإِنْ قَالَ لَكَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ حَرَامٌ , قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ لَكَ : حَرَامٌ عِنْدَكَ أَوْ عِنْدِي ؟ قَالَ : أَقُولُ لَهُ : عِنْدِي , قُلْتُ : فَقَالَ : هُوَ حَلاَلٌ عِنْدِي , قَالَ : وَإِنْ @

الأم · الصفحة ٤٠٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٠٣٨