تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْت: فَلَزِمَك هَذَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , أَوْ لاَ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا حُجَّةً لَك قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ قَائِلٌ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ? حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ? , ثُمَّ قَالَ: ? كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ? فَقَالَ قَدْ سَمَّى اللَّهُ مَنْ حَرَّمَ , ثُمَّ أَحَلَّ مَا وَرَاءَهُنَّ فَلاَ أَزْعُمُ أَنَّ مَا سِوَى هَؤُلاَءِ حَرَامٌ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ خَالَتِهَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَحِلُّ عَلَى الِانْفِرَادِ وَلاَ أَجِدُ فِي الْكِتَابِ تَحْرِيمَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ , وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا حَرَامٌ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُ قُلْنَا فَإِنْ قَالَ لَك أَفَتُثْبِتُ نَهْيَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه وَحْدَهُ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَفِي ظَاهِرِ الْكِتَابِ عِنْدَك إبَاحَتُهُ وَلاَ تُوهِنُهُ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ قَالَ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ قُلْنَا فَإِذَا كَانَ النَّاسُ أَجْمَعُوا عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ بِتَصْدِيقِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ وَلاَ يَحْتَجُّونَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا تَحْتَجُّونَ بِهِ وَيَتَّبِعُونَ فِيهِ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ جَاءَ خَبَرٌ آخَرُ أَقْوَى مِنْهُ فَكَيْفَ جَازَ لَك أَنْ تُخَالِفَهُ وَكَيْفَ جَازَ لَك أَنْ تُثْبِتَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِمَّا وَصَفْنَا بِالْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً وَتَعِيبُ عَلَيْنَا أَنْ ثَبَتْنَا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَقُلْت لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ , وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ?@

الأم · الصفحة ٤٠٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٠٠٦